477

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

يقول: [وسمى تحريفه تأويلًا وحملًا] فقَالَ: نؤوله ونحمله [فلأن يلقى العبد ربه بكل ذنب -ما خلا الإشراك بالله- خير له من أن يلقاه بهذه الحالة] بل إذا بلغه الحديث الصحيح يعد نفسه كأنه سمعه من رَسُول الله ﷺ؛ لأنه صح عنه وثبت، كأنه يقول له: افعل كذا، ولا يؤخر العمل به إن كَانَ مما يعمل به، أو يعتقده اعتقادًا جازمًا إن كَانَ خبرًا، فلا يؤخر العمل حتى يعرضه عَلَى الشيخ أو المذهب والأصحاب، ولا عَلَى العقل ولا عَلَى أي رأي من الآراء [ولا يستشكل قوله لمخالفة رأي فلان، بل يستشكل الآراء لقوله] فيستشكل كيف خالف فلان الحديث وإن كَانَ عالمًا؟ فلا نقول: وهذا الحديث يشكل لأنه خالف ما عليه المذهب، أو القياس! كما يقولون في حديث المصراة وهو أن النبي ﷺ أمر الإِنسَان إذا اشترى ناقة أو بقرة أو شاة صريت أن يردها مع صاع من تمر) حديث صحيح لا شك في صحته، فَقَالَ أصحاب القياس: هذا الحديث مشكل؛ لأنه يخالف القياس وحاولوا أن يردوه أو يؤولوه! وأمثال ذلك من الأحاديث التي تجدونها في أبواب الفقه ابتداء من الطهارة وانتهاء بالشهادات والإقرار، وكثير جدًا من يقدم محض القياس -كما يسمونه- عَلَى الحديث الصحيح الثابت عن رَسُول الله ﷺ.

1 / 477