475

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

يقول المصنف: [فنوحده بالتسليم والتحكيم والانقياد والإذعان] أي: نوحد الرَّسُول r بالتسليم والتحكيم والانقياد والإذعان كما نوحد الله تَعَالَى بالعبادة والخضوع والإنابة والتوكل فهما توحيدان لا نجاة للعبد إلا بهما قال جل شأنه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول لٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّه [النساء:٦٤] وقال: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:٦٥] فهذا هو الواجب في حقه ﷺ، فلا يحاكم إِلَى غيره ابتداء ولا يرضى بحكم غيره -إذا بلغه حكمه ﷺ وإن كَانَ عالمًا من أهل الاجتهاد من الصحابة أو ممن دونهم، لانقدم قول أحد منهم عَلَى قول رَسُول الله ﷺ، نعم، له أجر الاجتهاد ولكن ليس له أجر الصواب؛ لأنه أخطأ عندما قال قولًا يخالف قوله ﷺ، وإن كَانَ لهذا المعارض مصدرًا آخر غير الدين وغير الاجتهاد كَانَ يكون كشفًا أو عقلًا أو فلسفةً أو منطقًا أو علومًا من العلوم التي قال الله عنها: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [غافر:٨٣] علم النفس، أو علم الاجتماع، أو علم الاقتصاد، أو أي شيء قيل عنه: إنه علم فإننا نكذبه ونرده.

1 / 475