433

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

له، وضَلَّ الناس عنه، فالناسُ لنا فيه تَبَعٌ، فهو لنا، ولليهود يومُ السبت، وللنصارى يومُ الأحد، إنَّ فيه لساعةً لا يوافقها مؤمن يصلِّي يسأل الله شيئًا؛ إلا أعطاه" فذكر الحديث.
٦٩٦ - (١٤) [صحيح] وعن أوسِ بنِ أوسٍ الثقفي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنَّ من أفضلِ أيامِكم يومَ الجمعة، فيه خُلق آدَمُ، وفيه قُبضَ، وفيه النفخةُ، وفيه الصعقةُ، فأكثِروا علي من الصلاة فيه، فإنّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ".
قالوا: وكيف تُعرَض صلاتُنا عليك وقد أَرَمْتَ؟ أي: بَليت. فقال:
"إنّ الله جل وعلا حَرَّمَ على الأرضِ أنْ تأكلَ أجسامَنا".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له، وهو أتمُّ. وله علّة دقيقة، أشار إليها البخاري وغيره، وليس هذا موضعها (^١)، وقد جمعت طرقه في جزء.
(أَرَمْتَ) بفتح الراء وسكون ميم، أي: صِرت رميمًا. ورُوي (أُرِمْتَ) بضم الهمزة وسكون الراء. (^٢)

(^١) قلت: وقد تكلم عليها الناجي بتفصيل، (١٠٣ - ١٠٥) وأنهى الكلام عليها بقوله:
"وليست هذه بعلة قادحة، فإنّ للحديث شواهد من حديث جماعات".
قلت: وقد أصاب ﵀ فيما قال، وبيّنت العلّة المشار إليها في "صحيح أبي داود" (٩٦٢)، وأوضحت أنها لا تؤثر في صحة الحديث، ويكفي في ردها تتابع المحدّثين على تصحيحه، كابن خزيمة (١٧٣٣ و١٧٣٤)، وابن حبان (٥٥٠)، والحاكم (١/ ٢٧٨)، والذهبي، وقبله النووي.
(^٢) كذا الأصل، ولعل الصواب: "وسكون الميم"، فقد ذكر ابن الأثير في "النهاية" أقوالًا في ضبط هذه الكلمة وأصلها، وقال في جملة ذلك: "وقيل: يجوز أن يكون (أرِمتَ) بوزن (أمرتَ) من قولهم: (أرَمَتْ الإبل تأرم)، إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض". وكذا في "اللسان". ثم رجعت إلى المخطوطة (ق ٨٢/ ٢) فإذا بها "وكسر الراء"، فهو الصواب.

1 / 436