502

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فقط كما في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٨]، وكانت السنة في القطع من الكفين، فكذا المسح في التيمم يكون إلى الكفين (^١).
المناقشة:
نوقش بأن قياس التيمم في الكفين على القطع في السرقة لا يصح؛ وذلك لأنه في القطع عقوبة لا يؤخذ فيها إلا باليقين، والتيمم عبادة، والعبادات يؤخذ فيها بالاحتياط (^٢).
الجواب:
أجيب بأن الله ﷾ لما أراد في الوضوء الزيادة على الكفين قيدها بالمرفقين، فوقفنا عند تحديده، وأطلق القول في اليدين - في التيمم - فحملناه على ظاهر مطلق اسم اليد، وهو الكفان، كما فعلنا في السرقة، فهذا أخذ بالظاهر فلا قياس للعبادة على العقوبة (^٣).
ثانيًا: من السنة:
حديث عمار بن ياسر ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «إنما كان يكفيك هكذا» فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (^٤).

(^١) الاستذكار (٣/ ١٦٤)، المغني (١/ ٣٢٢).
(^٢) المبسوط (١/ ١٠٧).
(^٣) عارضة الأحوذي (١/ ٢٤٢). وانظر: التمهيد (١٩/ ٢٨٢، ٢٨٣).
(^٤) أخرجه البخاري - واللفظ له - في كتاب التيمم، باب المتيمم هل ينفخ فيهما [صحيح البخاري (١/ ١٢٩) حديث (٣٣١)]، ومسلم في كتاب الحيض، باب التيمم [صحيح مسلم (١/ ٢٨٠، ٢٨١) حديث (٣٦٨)].

1 / 546