475

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أدلة القول الأول:
استدل القائلون بعدم طهارة الأرض النجسة بالشمس أو الريح، بما يلي:
أولًا: من السنة:
حديث أبي هريرة ﵁ قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي ﷺ: «دعوه وأريقوا على بوله سجْلًا (^١) من ماء، أو ذنوبًا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» (^٢).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ أمر بتطهير الأرض بالماء، والأمر يقتضي الوجوب (^٣)، ولو كان جفافه بالشمس أو الريح ونحو ذلك مطهرًا للأرض لبين ذلك رسول الله ﷺ وهو في معرض بيان وتعليم لأصحابه، ولما كان للتكليف في طلب الماء معنى، فدل ذلك على اختصاص الماء بالتطهير دون غيره (^٤).
المناقشة:
نوقش هذا الدليل بأن المراد بالحديث يحمل على أحد الاحتمالات التالية:
الاحتمال الأول: أن المقصود بالحديث تعجيل تطهير المسجد، إذ لو تركه حتى تطهره الشمس لتأخر تطهيره (^٥)، فليس في الحديث ما يدل على حصر

(^١) السجل والذنوب بمعنى واحد، وهو: الدلو العظيمة المملوءة. المصباح المنير (١/ ٢١٠، ٢٦٧).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد [صحيح البخاري (١/ ٨٩) حديث (٢١٧)].
(^٣) المغني (٢/ ٥٠٣).
(^٤) انظر: نيل الأوطار (١/ ٥٦).
(^٥) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٤٨٠).

1 / 516