491

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

فورك على موسى بن جعفر؛ فإن وجدته في دعة؛ ورفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمد، ومره بامتثال ما فيه، وسلم إليه كتابا آخر إلى السندي بن شاهك يأمره فيه بطاعة العباس بن محمد.

فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد، ثم دخل على موسى (عليه السلام) فوجده على ما بلغ الرشيد، فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي بن شاهك، وأوصل الكتابين إليها، فلم يلبث الناس أن خرج (1) الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى، فخرج مدهوشا حتى دخل على العباس بن محمد، فدعا العباس بسياط وعقابين (2) وأمر بالفضل فجرد، وضربه السندي بين يديه مائة سوط، وخرج متغير اللون خلاف ما دخل وجعل يسلم على الناس يمينا شمالا، وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، فأمر بتسليم موسى إلى السندي بن شاهك، وجلس الرشيد (3) مجلسا حافلا، وقال:

يا أيها الناس! إن الفضل بن يحيى قد عصاني، وخالف طاعتي، فرأيت أن العنه فالعنوه، فلعنه الناس من كل ناحية حتى ارتج البيت والدار بلعنه، وبلغ يحيى بن خالد الخبر، فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب يدخل منه الناس حتى جاءه من خلفه؛ وهو لا يشعر به ثم قال له: التفت إلي يا أمير المؤمنين! فأصغى إليه فزعا، فقال: إن الفضل حدث، وأنا أكفيك ما تريد، فانطلق وجهه وسر، فأقبل على الناس؛ وقال: إن الفضل كان قد عصى في شيء فلعنته، وقد

Sayfa 497