492

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه، فقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت، وقد توليناه.

ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد، فماج الناس فأرجفوا بكل شيء، وأظهر (1) أنه ورد لتعديل السواد، والنظر في أمر العمال وتشاغل ببعض ذلك أياما، ثم دعا السندي فأمره (2) بأمره، فامتثله، وكان الذي تولى به السندي قتله (عليه السلام) بالسم جعله في طعام قدمه إليه؛ ويقال: إنه جعله في رطب أكل منه، فأحس بالسم، ولبث ثلاثا بعده موعوكا، ثم مات في اليوم الثالث.

ولما مات موسى (عليه السلام) أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد، وفيهم (3) الهيثم بن عدي وغيره، فنظروا إليه لا أثر به من جراح، ولا خنق، وأشهدهم على أنه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك، واخرج ووضع على الجسر ببغداد ونودي: هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه، فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو ميت، وقد كان قوم يزعمون (4) في أيام موسى (عليه السلام) أنه هو (5) القائم المنتظر، وجعلوا حبسه هي الغيبة المذكورة للقائم، فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت، فانظروا إليه، فنظر الناس إليه ميتا، ثم حمل فدفن في مقابر

Sayfa 498