490

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

يدعو لنفسه إلا بالمغفرة والرحمة، وإن أنفذت إلي من يتسلمه مني، وإلا خليت سبيله، فإنني متحرج (1) من حبسه (2).

[491] 15- وروى بعض عيون عيسى بن جعفر، و(3) رفع إليه أنه سمعه (4) كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس: اللهم إنك تعلم أنني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهم وقد فعلت، فلك الحمد.

فوجه الرشيد من يتسلمه (5) من عيسى بن جعفر، وصير به إلى بغداد، فسلم إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة، فأراده الرشيد على شيء من أمره، فأبى فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه، وجعله في بعض حجر دوره، ووضع عليه الرصد، فكان (عليه السلام) مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة، وقراءة القرآن، ودعاء واجتهادا، ويصوم النهار في أكثر الايام؛ ولا يصرف وجهه عن (6) المحراب، فوسع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه، فاتصل ذلك بالرشيد وهو في الرقة (7) فكتب إليه ينكر توسيعه [توسعته] على موسى (عليه السلام)، ويأمره بقتله، فتوقف عن ذلك، ولم يقدم إليه، فاغتاظ الرشيد لذلك، ودعا مسرورا الخادم فقال له: اخرج على البريد في هذا الوقت إلى بغداد؛ ادخل من

Sayfa 496