Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
كَلَامِ صَاحِبِ «الشَّامِلِ» خِلَافُهُ. وَفِي وَجْهٍ: يَكْفِي مُضِيُّ مَا يَسَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ، وَلَا تُعْتَبَرُ الْخُطْبَتَانِ. وَيَخْرُجُ وَقْتُ التَّضْحِيَةِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَيَجُوزُ لَيْلًا وَنَهَارًا، لَكِنْ تُكْرَهُ التَّضْحِيَةُ وَالذَّبْحُ مُطْلَقًا فِي اللَّيْلِ، فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْوَقْتِ، لَمْ تَكُنْ أُضْحِيَّةً، فَإِنْ لَمْ يُضَحِّ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، فَاتَتْ، فَإِنْ ضَحَّى فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْوَقْتِ، وَقَعَ عَنِ الْوَقْتِ، لَا عَنِ الْمَاضِي، وَهَذَا كُلُّهُ فِي أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ، فَأَمَّا الْمَنْذُورَةُ، فَفِي تَوْقِيتِهَا خِلَافٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَهْلِيَّةُ الذَّابِحِ.
وَفِيهِ مَسَائِلُ: إِحْدَاهَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْبَحَ ضَحِيَّتَهُ وَهَدْيَهُ بِنَفْسِهِ. وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَبْحِهَا مَنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُوكِّلَ مُسْلِمًا فَقِيهًا، لِعِلْمِهِ بِشُرُوطِهَا. وَلَا يَجُوزُ تَوْكِيلُ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ، بِخِلَافِ الْكِتَابِيِّ. وَإِذَا وَكَّلَ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضِرَ الذَّبْحَ. وَيُكْرَهُ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ فِي ذَبْحِهَا. وَفِي كَرَاهَةِ تَوْكِيلِ الْحَائِضِ، وَجْهَانِ:
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَهْيٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَائِضُ أَوْلَى مِنَ الصَّبِيِّ، وَالصَّبِيُّ الْمُسْلِمُ أَوْلَى مِنَ الْكِتَابِيِّ.
الثَّانِيَةُ: النِّيَّةُ شَرْطٌ فِي التَّضْحِيَةِ. وَهَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الذَّبْحِ، أَمْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَقْرُونَةٌ بِهِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ. وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُ هَذِهِ الشَّاةَ ضَحِيَّةً، فَهَلْ يَكْفِيهِ التَّعْيِينُ وَالْقَصْدُ عَنْ نِيَّةِ الذَّبْحِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: لَا يَكْفِيهِ؛ لِأَنَّ التَّضْحِيَةَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهَا، فَوَجَبَتِ النِّيَّةُ فِيهَا، وَاخْتَارَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ: الِاكْتِفَاءَ. وَلَوِ الْتَزَمَ ضَحِيَّةً فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ عَيَّنَ شَاةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ، بُنِيَ
[عَلَى] الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ، هَلْ تَتَعَيَّنُ عَنِ الْمُطْلَقَةِ فِي الذِّمَّةِ؟ إِنْ قُلْنَا:
[لَا] فَلَا بُدَّ مِنَ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَإِلَّا، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَلَوْ وَكَّلَ وَنَوَى عِنْدَ
3 / 200