Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
أَوْ بَقَرَةٍ، يَجُوزُ أَنْ يَقْصُدَ بَعْضُهُمُ التَّضْحِيَةَ، وَبَعْضُهُمُ الْهَدْيَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْحَرَ الْوَاحِدُ الْبَدَنَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ لَزِمَتْهُ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ، كَالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَالْفَوَاتِ، وَمُبَاشَرَةِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَنَذْرِ التَّصَدُّقِ بِشَاةٍ، وَالتَّضْحِيَةِ بِشَاةٍ، لَكِنْ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، تُرَاعَى الْمُمَاثَلَةُ وَمُشَابَهَةُ الصُّورَةِ، فَلَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ مِنَ الظِّبَاءِ. وَلَوْ وَجَبَ شَاتَانِ عَلَى رَجُلَيْنِ فِي قَتْلِ صَيْدَيْنِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَذْبَحَا عَنْهُمَا بَدَنَةً، وَيَجُوزَ أَنْ يَذْبَحَ الْوَاحِدُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً، سُبْعُهَا عَنْ شَاةٍ لَزِمَتْهُ، وَيَأْكُلُ الْبَاقِي كَمُشَارَكَةِ مَنْ يُرِيدُ اللَّحْمَ. وَلَوْ جَعَلَ جَمِيعَ الْبَدَنَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ مَكَانَ الشَّاةِ، فَهَلْ يَكُونُ
[الْجَمِيعُ] وَاجِبًا حَتَّى لَا يَجُوزَ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ، أَمِ الْوَاجِبُ السُّبْعُ فَقَطْ حَتَّى يَجُوزَ الْأَكْلُ مِنَ الْبَاقِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ، كَالْوَجْهَيْنِ فِي مَاسِحِ جَمِيعِ رَأْسِهِ فِي الْوُضُوءِ، هَلْ يَقَعُ جَمِيعُهُ فَرْضًا، أَمِ الْفَرْضُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ؟
قُلْتُ: قِيلَ: الْوَجْهَانِ فِي الْمَسْحِ فِيمَا إِذَا مَسَحَ دُفْعَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ مَسَحَ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَالثَّانِي سُنَّةٌ قَطْعًا، وَقِيلَ: الْوَجْهَانِ فِي الْحَالَيْنِ، وَمِثْلُهُمَا إِذَا طَوَّلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالْقِيَامَ زِيَادَةً عَلَى الْوَاجِبِ، وَفَائِدَتُهُ فِي زِيَادَةِ الثَّوَابِ فِي الْوَاجِبِ، وَالْأَرْجَحُ فِي الْجَمِيعِ أَنَّ الزِّيَادَةَ تَقَعُ تَطَوُّعًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوِ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي شَاتَيْنِ، لَمْ تُجْزِئْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُجْزِئْ بَعْضُ شَاةٍ بِلَا خِلَافٍ بِكُلِّ حَالٍ.
الشَّرْطُ الثَّانِي: الْوَقْتُ.
فَيَدْخُلُ وَقْتُ التَّضْحِيَةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَمَضَى قَدَرُ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَفِي وَجْهٍ: تُعْتَبَرُ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخُطْبَتَهُ. وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِـ (ق) وَ(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) وَخَطَبَ خُطْبَةً مُتَوَسِّطَةً. وَقَالَتِ الْمَرَاوِزَةُ: الْخِلَافُ فِي طُولِ الصَّلَاةِ فَقَطْ، وَالْخُطْبَةُ مُخَفَّفَةٌ قَطْعًا، فَإِنْهُ السُّنَّةُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَمَا أَرَى مَنْ يَعْتَبِرُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، يَكْتَفِي بِأَقَلِّ مَا يُجْزِئُ، وَظَاهِرُ
3 / 199