Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
ذَبْحِ الْوَكِيلِ، كَفَى وَلَا حَاجَةَ إِلَى نِيَّةِ الْوَكِيلِ، بَلْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُضَحٍّ، لَمْ يَضُرَّ. وَإِنْ نَوَى عِنْدَ الدَّفْعِ إِلَى الْوَكِيلِ فَقَطْ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُفَوِّضَ النِّيَّةَ إِلَى الْوَكِيلِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَإِنْ كَانَ كِتَابِيًّا، فَلَا.
الثَّالِثَةُ: الْعَبْدُ الْقِنُّ، وَالْمُدَبِّرُ، وَالْمُسْتَوْلِدَةُ، لَا يَجُوزُ لَهُمُ التَّضْحِيَةُ إِنْ قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ: إِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ بِالتَّمْلِيكِ، فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ، وَقَعَتِ التَّضْحِيَةُ عَنِ السَّيِّدِ. فَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُونَ، لَمْ يَجُزْ تَضْحِيَتُهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقُّ الِانْتِزَاعِ. فَإِنْ أَذِنَ، وَقَعَتْ عَنْهُمْ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُمْ فِي التَّصَدُّقِ، وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الذَّبْحِ وَلَا بَعْدَ جَعْلِهَا ضَحِيَّةً. وَالْمَكَاتَبُ لَا تَجُوزُ تَضْحِيَتُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ، فَإِنْ أَذِنَ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَبَرُّعِهِ بِإِذْنِهِ. وَمَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ، لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِمَا مَلَكَهُ بِحُرِّيَّتِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنٍ.
الرَّابِعَةُ: لَوْ ضَحَّى عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لَمْ يَقَعْ عَنْهُ. وَفِي التَّضْحِيَةِ عَنِ الْمَيِّتِ، كَلَامٌ يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قُلْتُ: إِذَا ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إِذْنٍ، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ مُعَيَّنَةً بِالنَّذْرِ، وَقَعَتْ عَنِ الْمُضَحِّي، وَإِلَّا، فَلَا، كَذَا قَالَهُ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» وَغَيْرُهُ. وَأَطْلَقَ الشَّيْخُ إِبْرَهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ: أَنَّهَا تَقَعُ عَنِ الْمُضَحِّي، قَالَ هُوَ وَصَاحِبُ «الْعُدَّةِ»: لَوْ أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَتِهِ وَذَبَحَ عَنْ نَفْسِهِ، جَازَ، قَالَا: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الذَّبْحُ.
فَالذَّبْحُ الَّذِي يُبَاحُ بِهِ الْحَيَوَانُ الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ، إِنْسِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا، ضَحِيَّةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا، هُوَ التَّذْفِيفُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِّيءِ مِنْ حَيَوَانٍ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ بِآلَةٍ لَيْسَتْ عَظْمًا وَلَا ظُفْرًا، فَهَذِهِ قُيُودٌ. أَمَّا الْقَطْعُ، فَاحْتِرَازٌ مِمَّا لَوِ اخْتَطَفَ رَأْسَ عُصْفُورٍ أَوْ غَيْرِهِ، بِيَدِهِ، أَوْ بِبُنْدُقَةٍ، فَإِنْهُ مَيْتَةٌ. وَأَمَّا الْحُلْقُومُ،
3 / 201