روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
القسم الثانى: وهو العلم بشغل القسم الأول وهو الزهد والورع والعبادة فجمعوا بين العلم والعمل وداخلهم الخوف والوجل ودخل فى قلوبهم الشجية لين هوى نجد ولكن لم يتمكن منها تكنه من قلوب الصوفية الذين خلعوا العذار ومال بهم الوجد عن ذكر الأحباب والديار وحنت قلوبهم وأنت واتصفوا بما قلت فيما تقدم من الاشعار: و ح ت وانت من جوى لوعة الهوى وذكر الأحبا للمحيين شسائق اذا ذكرت وادى العقيق وجيرة بنى سلم فاضت دموع سسوابق وان ذكرت جيران سلع قايلت بوجسد وطعم الوجد يدريه ذائق قلت والقسم الثالث المذكور المتوسط بين القسمين المذكورين على طريقة حسنة مسمودة عند كلا القسمين ليس عليها اعتراض ولا فيها طعن من الطرفين وعليها اكثر السلف الصالح السادة لزوم العلم والعمل الذى هو الورع والزهد وأنواع العبادة وهذه الطريقة الوسطى المذكورة وإن كانت بالحسن المذكور مشهورة فليست كطريقة الصوفية التى هي بالجمال العالى مشهورة لأنهم خرجوا لله تعالى عن نفوسهم بالكلية ورضوا بكل مقدور وصبروا على كل بلية اعنى الصادقين منهم والصديقين ، كما قال بعضهم حقيقة بمر القضا.
الفردوس وقال آخر الراضى من سرته المصيبة كما تسره النعمة وقال قائلهم : انا اتعت تعمى على بنظرة فلا أسعدت سعدى ولا اجملت جمل فنافس بيذل النفس فيها اخا الهوى فإن قبلتها منك يا حبذا البدل ن لم يجد فى حب تعى بتفه وان جاد بالدنيا إليه انتهى البخل قلت ومن لم يحصل له الجذب من الحق سبحانه وتعالى وأخذ عن نفسه لم يقدر على التخلص من صفات نفسه ولم يحصل له من المعرفة بالله تبارك وتعالى والاطلاع على الملك والملكوت والمشاهدة وتجلى صفات ذى السعزة والجبروت ما حصل لمن جذبه الحى القيوم الذى لايمرت فمراه الليه تعالى وفيضله العظيم عز وجل لايقاس بمثله كسب ولايساويه عمل فليس السالك والطالب كالمجذوب المطلوب ولا المعنى المحب كالمنعم الحبوب وفى ذلك أقول على لسان المحب المعنى وأنوب : آنا طالب والغير مطلوب من أتا 3- بها مغرم أهريق فى حبها دمى ى بها والنير فيها مم وكم بن مسشغوف معنى وتاعم فلانلت من نعمى نعيم وصالها ولاكنت من بلوى هواها بسالم
Sayfa 430