417

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

وروينا عن الشيخ الكبير العارف بالله أبيا العباس بن عطاء رضى الله عنه أنه قال لما خلق الله الأحرف جعلها سرا له، فلما خلق آدم عليه السلام بث فيه ذلك السر ولم يبث ذلك فى أحد من ملائكته، فجرت الأحرف على لسان آدم عليه السلام بفنون الجريان وفنون اللغات فجعلها صورا لها وهذا القول صريح من ابن عطاء رحمه الله بأن الحروف مخلوقة.

وروينا عن الشيخ الكبير العارف أبى بكر الشبلى رضى الله عنه أنه قال جل الواحد المعروف قبل الحدود وقبل الحروف وهذا صريح من الشبلى بأن القديم سبحانه لا حد لذاته ولا حروف لكلماته، وسئل عن قوله تعالى : {الرحمن على العرش استوى(1) فقال الرحمن لم يزل والعرش محدث والعرش بالرحمن استوى.

وروينا عن الإمام الجليل ذى المناقب والمجد الأثيل سلالة النبوة معدن الفضائل والعلوم والفتوة جعفر الصادق رضى الله عنه أنه قال: من زعم أن الله سبحانه فى شىء أو من شىء أو على شىء فقد أشرك بالله إذ لو كان على شىء لكان محمولا ولو كان فى شىء لكان محصورا، أو لو كان من شىء لكان محدثا، وتعالى الله عن وسثل الشيخ العارف جعفر بن نصير رضى الله عنه عن الاستواء فقال استوى علمه بكل شىء فلا شىء أقرب إليه من شىء: وقال كثير من الأئمة الكبار العارفين أهل الأنوار والأصوليين النظار استوى معناه استولى كما قال الشاعر: قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق وذكروا تأويلات أخر يطول ذكرها فى معنى الاستواء:: وقيل للشيخ أبى الحسن الشاذلى رضى الله عنه أعرشى أنت أم كرسى فقال الطينة أرضية والنفس سمساوية والقلب عرشى والروح كرسى والسر مع الله بلا أين، قلت وهذا القول صريح فى نفى الجهة عن خالق الجهات المتعالى عن الحركات والسكنات وسائر سمات المخلوقات.

وروينا عن الشيخ العارف الواعظ لسان الحكمة يحيى بن معاذ الرازى رضى الله عنه أنه قيل له أخرنا عن الله تعالى، فقال إنه واحد فقيل كيف هو فقال ملك قادر، فقيل أين هو فقال بالمرصاد، فقال السائل لم أسالك عن هذا فقال ما كان غير (1) سورة طه: الآية5.

Sayfa 417