412

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

وأما المختصر من الجسواب وإيجاز البسط والإطناب فى هذه التقسيمات والأقسام المذكورات فهو أن نقول الناس على ثلاثة أقسام: قسم نعستقده وقسم لا تعتقده وقسم نتوقف فيه، قالقسم الأول نعتقده بأحد ثلاثة أشياء الأول أن يعتقده أهل العلم الباطن على أى صفة كان، والثانى الا يصر على منكر ظاهر والثالث أن تجتسمع فيه الديانة والكرامة بشرطهما مع الإصرار على يعض المنكرات فى الظاهر، والقسم الثانى لا نعتقده باجتماع ثلاثة أشياء الأول إصراره على منكر فى ظاهر الشرع عالما به، والثانى عدم ظهور خارق للعادة منه والثالث عدم علمنا باعتقاد أهل العلم الباطن فيه، والقسم الثالث نتوقف فيه باجثماع ثلاثة أشياء: الأول ظهور الخارق للعادة منه، والثانى جهلنا بحاله، والثالث إصرارء على المنكر المذكور مع علمه به وتبحث معه عنه فإن ظهر لنا ما يقتضى صلاحا أو طلاحا عساملناه بمقتضاه وإلا فإن كان المنكر فاحشا جانبناه وإن لم يكن فاحشا خالطناه، والله أعلم فهذا مختصر الأول فى تحو من سبع كلامه مع استيعاب جميع أحكامه وهذا الذى ذكرته فى المجهول الحال إذا لم يظهر لنا حاله أتا نجانبه أو نخالطه على حسب فحش المنكر وعدم فحشه قلته على جهة الاحتياط وإلا فليس يخفى الولى الصديق والصالح الصادق من الساحر الزنديق والكاهن الفاسق بل يعرف هذا بأدنى مخالطة بل بمجرد رؤيته فليس سيما المقربين والأبرار، كسيما الزنادقة والفجار، وهذا يعرف بالرؤية وليس الآداب كالآداب ولا البركات كالبركات ولا السكون كالسكون ولا الحركات كالحركات، وهذا يعرف بالمخالطة فلو لبس الخبيث بكل ممكن بالظاهر فلا بد أن يرشح من باطنه ما يميز بين رشح نتنه الخبيث وبين رشح طيب الطيب الفاخر، فذاك يفوح من باطنه نتن الفجور ويحرق جليسه كنافخ الكير بالنار، وهذا يفوح من باطنه مسك الطاعة ويحذى جليسه من ريحه كحامل المسك العطار.

يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى إليكم تلقى طيبكم فيطيب ولو لبست الشوهاء كل غال وعال من حلى وحلل لم تشبه الحسناء وإن هى عن الحلى والحال تعطلت أين تمويه السراب من المورد العذب الشسراب وأين ظاهر القشر من باطن اللباب كل ذلك يعرف ببديهة العقول وفى هذا المعنى أقول :

Sayfa 412