397

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

حاسر الرأس عليه مدرعة من الشعر فقلت أيش الخبر، فقال يا أستاذ لم يخبرنى بما يفعل بمعاملته لى فمرة يلاطفنى ومرة يهيننى ومرة يجوعنى ومرة يطعمنى فليته أوقعنى على بعض آسرار اوليائه ثم يفعل بى ما شاء وبكى بكاء شديدا، قال معروف رضى الله عنه فأبكانى كلامه فقلت له حدثتى ببعض ما جرى عليك منذ فارقتني قال هيهات آبديه وهو يريد آن يخفيه ولكن بده ما فعل بى فى طريقى مولاى وسيدى فقلت ما فعل بك قال جوعنى ثلاثين يوما ثم جئت إلى قرية فيها مقثأة قد نبذ منها الدود فقعدت آكل منها فنظرنى صاحب المقثأة فأقبل إلى بسوط وجعل يضرب ظهرى وربطنى ويقول لى يا لص ما أخرب المقثأة غيرك منذ كم أرصدك حتى وقعت بك فيينما هو يضرينى إذا بفارس أقبل مسرعا إليه وجذب السوط من يده وقال تعمد إلى ولى من أولياء الله تضربه وتهينه وتقول له يا لص فلما نظر صاحب المقثأة إلى ذلك أخذ بيدى وذهب بى إلى منزله فما أبقى من الكرامة شيئا إلا فعل معى وتحلل منى فبينما أنا عنده لص صرت وليا كما حدثتك، قال معروف رضى الله عنه فما استتم كلامه حتى دق صاحب المقثأة الباب ودخل وكان موسرا فأخرج ماله وأنفقه على الفقراء وصحب الشاب وخرجا إلى الحج فماتا فى البرية رحمهما الله: العكاية التاسعة والتسعون بعد الار بعمالة كى آن يحي وعيسى عليهما السلام اصطحبا فى سفر فلما كان بعض الأوقات نام يحيى فى سجدة سجدها عيسى عليه السلام فأراد عيسى عليه السلام أن يوقظه فأوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام يا عيسى إن روح يحيى عندى فى حضرة قدسى وجسده بين آرضى ولقد باهيت به كرام ملائكتى وانشدوا : قف على الباب قليلا واجعل الذكر سبيلا والزم الباب غسدوا وعشيا وأصيلا ان تطعنى لم تجدنى اللمطيعين خذولا ان عندى للمطيعين شرابا سلسبيلا فاتعبوا اليوم قليلا تنعموا دهرا طويلا وقال أبو يزيد رضى الله عنه جمعت فكرى وأحضرت ضميرى ومثلت نفسى واقفا بين يدى ربى فقال لى يا أبا يزيد بأى شىء جئتنى قلت يا رب بالزهد فى الدنيا قال يا أبا يزيد إنما كان مقدار الدنيا عندى جناح بعوضة ففيم رهدت منها فقلت إلهى وسيدى أستغفرك من هذه الحالة جئتك بالتوكل عليك قال يا أبا يزيد ألم اكن ثقة فيما

Sayfa 397