396

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

صفوت لطلبتك الوحوش وحنت إليك الجبال قال فقلت ما معنى قولك لو صفوت قال تكون لله خالصا حتى يكون لك مريدا.

المكاية السابعة والتسعون بعد الاربعماثة عن فى النون ايضا رضى الله عنه قال وصفت لى جارية متعبدة فسألت عنها فقيل لى إنها فى دير خراب قال فأتيت الدير فإذا أنا بجارية نحيلة الجسم قد أثر الليل فى وجهها بكلكله وذبحها الكرى بسكاكين السهر فسلمت عليها فردت على السلام فقلت لها يا جارية فى مسكن النصارى فقالت يا هذا ارفع رأسك هل ترى فى الدارين غير الله عز وجل قال فقلت لها يا جارية هل تجدين وحشة الوحدة قالت إليك عنى فوالدى حشا قلبى من لطيف حكمته ومحبته وأوقر خاطرى من دقيق الشوق إلى رؤيته ما علمت فى قلبى موضعا لغيره قال فقلت لها أراك حكيمة فأخر جينى من الضيق وأرشديتى إلى الطريق، فقالت يا فتى اجعل التقوى زادك والزهد منهاجك والورع مطيتك واسلك طريق الخائفين حتى تأتى بابا ليس ترى دونه حجابا ولا بوابا فعندها تؤمر الخزنة ألا يعصوا لك أمرا ثم أنشأت تقول : من يعرف الرب ولم تغنه معرفة الرب فذاك الشقى ما ضر ذا الطاعة ما ناله في طاعة الله وما قد لقى الحكاية الثاهنة والتسون بعد الاربعماثة ن هعروت القرخى رضى الله عنه أنه قال رأيت فى البادية شابا حسن الوجه وله ذؤابتان حسنتان وعلى رأسه رداء وعليه قميص كتان وفى رجليه تعل طاق، قال فتعجبت منه ومن زيه فى مثل هذا المكان. فقلت السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركساته يا عم، قلت يا فتى من أين آنت قال من مدينة دمشق، قلسست متى خرجت منها قال سحرة نهارى قال فتعجبت منه وكان الموضع الذى رأيته فيه بينه وبين دمشق مراحل كثيرة فقلت له وأين القصد قال مكة إن شاء الله، فعلمت آنه محمول فودعته ومضى فلم آره حتى مضت ثلاث سنين فلما كان ذات يوم وأنا جالس فى منزلى متفكرا فى أمره وما كان منه بعدى وإذا بالباب يدق فخرجت إليه فإذا هو صاحبى فسلمت عليه وأدخلته المنزل فإنا به حاف

Sayfa 396