روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الباطين كليهما فقال الشيخ هكذا أراد الله عز وجل رضى الله عنه ونفعنا به ويجميع الصالحين آمين: الكاية الغامسة والتسعون بع الاربعماة حكى عن أحد الصالحين أنه عقد مع الله تعالى عقدا أنه لا ينظر إلى مستحسنات الدنيا فمر يوما بسوق الصرف فنظر إلى منطقة مغلقة فجعل يطيل النظر إليها فالتفت صاحبها فرآه ينظر إليها ثم التفت إلى المنطقة فلم ير شيئا فوثب إليه وتعلق به وقال ما هذه أفعال الصالحين فقال له مالك يا أخى قال أنت صوفى وتسرق، قال له ما الذى سرقت قال له سرقت منطقتى قال والله ما أخذت لك شيئا قال فاكشروا عليه وساروا به إلى الأمير وقصوا عليه القصة فقال له الأمير يا فتى ما هذه أفعال الصالحين فيكى وقال والله ما أخذت شيئا فقال رجل من الحاضرين جردوه من ثيابه فجردوه من ثيابه فإذا المنطقة مطوقة فى وسطه قال فصرخ صوتا كاد أن يفارق الدنيا وغشى عليه فقال الأمير بعد ذلك اثتونى بالسياط قال فهتف به هاتف ياعبد الله لا تضرب ولى الله إنما هو مؤدب بكم فصرخ الأمير صرخة كادت روحه تفارق جسده وغشى عليه فلما أفاق الفتى قال مولاى أسالك الإقالة فقد عرفت ذتبى وجرمى وأنا خاطئ، مولاى سهو لحق عبدك الخاطئ . فلا تؤاخذنى الأمان الأمان يا حنان والخلق يبكون لبكائه ولما أفاق الأمير من غشيته جعل يقبل يديه ورجليه ويقول له يا حبيبى ما قصتك فقال له الفتى اعلم أنى كنت عقدت مع الله تعالى عقدا ألا أنظر إلى مستحسنات الدنيا فمررت بهذا الرجل فى سوق الصرف فنظرت منطقته نظرة غفلة ولم أعلم ما كان إلا والرجل يتعلق بى وهو يويخنى وهو يقول أخذت منطقتى ولم اعلم قصته فهذه والله قصتى ثم ولى وهو يقول: يا عدتى فى شدتى ان لم تكن انت فمن يقذنى من الردى يا صاحب الفعل الحسن طوبى لمن بات بكم مشردا عن الوطن الكاية السادسة والتسعون بع الاربعماقة عن ذى النون رضى الله عنه قال بينما انا أدور فى بعض جبال لكام وإذا برجل قائم يصلى والسباع حوله ربض فلما أقبلت نحوه نفرت عنه السباع فأوجز فى صلاته وقال يا أبا الفيض لو
Sayfa 395