روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
ضمنت لك حتى توكلت على قلت إلهى وسيدى أستغفرك من هاتين الحالتين جئتك بك أو قال بالافتقار إليك قال عند ذلك قبلناك وأنشدوا : وه لا تلوموه دعوه فقد علم الذى تعلموه را علم الهدى فسما اليه وطلب مطلبا لم تطلبوه ااب دعاهه لما دعس اد وقام بحقه وأضعتموه بى ذاك من منوح قرب وطاعم معطعم لم تطعموه الحكاية الخمسمائة عن أحد الزهاد قال كنت فى جماعة من الزهاد وقد حان وقت صلاة الظسهر ونحن فى برية ليس فيها ماء فدعونا الله تعالى فلم نستتم الدعاء حتى لاح لنا بالبعد شىء فقصدناه وطوى الله تعالى لنا البعيد حتى وصلنا إلى قصر مشيد عالى البناء حسن الفناء وحوله أنهار وعيون تتفجر فشكرنا الله تعالى على ذلك وأسبغنا الوضوء فصلينا ثم تقدمنا إلى القصر فإذا على حائطه مكتوب هذان البيتان : هذى منازل آقوام عهدتهم فى رغد عيش خصيب ما له خطر دعتهم نوب الأيام فارتحلوا إلى القبور فلا عين ولا أثد قال ورأينا فى وسط الدار سريرا من ذهب وعليه هذه الأبيات : لا زلت تطلب كل ما يردى وتمعن فى الطلب وملكت ما أملست من أرض الأعاجم والعرب مدت إليك يد الردى فذهبت فيمن قد ذهب قال ورأينا هناك بستانا فيه لوح من رخام عليه مكتوب هذه الأبيات : قد كان صاحب هذا القصر مغتبطا فى ظل عيش يخاف الناس من باسه اذا جساءه بغتة مالا مرد له فخر ميتا ورال التاج عن راسه فاخرج إلى القصر وانظركيف أوحشه فقدان أربابه من ايناسه قال فاستحسنا ذلك ورحنا إلى القبة فإذا فى وسطها قبر عند رأسه لوح من رخام آبيض وعليه مكتوب: أنا رهن التراب فى اللحد وحدى واضعا تحت لبنة الترب خدى اغيره لبعضهم) باتوا على قلل الأجبال يحرسهم غلب الرجال فلم تنفعهم القلل واستنزلوا بعد عز عن معاقلهم وأسكنوا حفرا يا بنسما نزلوا
Sayfa 398