روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
قلت واليه ينسب اكثر شيوخ اليمن ومنهم من ينتسب إلى الشيخ الكبير العارف الشهير أبى مدين قدس الله روحه ونور ضريحه هذا شيخ المغرب والأول شيخ المشرق اعنى الشيخ عبد القادر وهو القائل رضى الله تعالى عنه: إلا ولى فيه الآلذ الأطيب ما فى الصبابة منهل مستع ذب إلا ومنزلتى أعز وأقرب أو فى الزمان مكانة مخصوصة نصفت مناهلها وطاب المشرب وهبت لى الأيام رونق صفوها ريب الزمان ولا يرى ما يرهب أنا فى رجال لا يخاف جلسهم علويه وبكل جيش موكب قوم لهم فى كل مجد رتبة طربا وفى العلياء باز أشهب أنا بلبل الأفراح أملأ دوحها رضى الله عنه ونفعنا به آمين.
الحكاية الثالثة والتسعون بعد الاربعماية حكى عن أحدهم قال كنت مع يعض الصالحين خارج بغداد فمرت علينا جنازة ومعها خلق كثير فسألنا عن الميت فقيل هو رجل من الصالحين فقال الرجل الصالح الذى معى الله المستعان هكذا يموت الصالحون، فقلت فكيف يموتون قال يموتون على المزابل وتأكلهم الكلاب، قال فرأيته بعد ثلاثة أيام وهو ميت على مزبلة والكلاب تأكل منه رضى الله عنه ونفعنا به آمين.
(قلت) هذا موت كثير من الأولياء والمحبين والمحيويين لله عز وجل الذين ليس لهم فى الدنيا غرض ولا أمل أما حكايات أهل الرغبة فى الدنيا والأمل الطويل فيها فكثيرة من ذلك ما روى أنه جاء بعض الناس إلى سليمان بن داود عليهما السلام وقال له يا نبى الله إنى أريد منك أن تأمر الريح تحملنى إلى بلاد الهند فإن لى فيها حاجة فى هذه الساعة وألح عليه فى ذلك فقال له نعم وأمر الريح تحمله فلما خرج من عنده التفت سليمان فرأى ملك الموت قائما عنده عليه السلام ورآه متبسما فسأله عن تبسمه فقال يا نبى الله تعجبت من هذا الرجل فإنى أمرت بقبض روحه فى أرض الهند فى هذه الساعة فبقيت متفكرا كيف يصل إلى بلاد الهند فى هذه الساعة فلما سألك أن تأمر الريح تحمله تعجبت من ذلك انتهى كلامه وفى هذا المعنى قلت : فمن لم تأته منا المنايسا إلى أوطانه يوما أتاها كما قال الذى عزى نفوسا وقوى فى توكلها قوافا و من كانت منيته بارض فليس يوت فى آرض سواها
Sayfa 393