382

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

هل لكما أن مضى إلى بعض المدن برسم الجمعة والجماعة فالجمعة حج المساكين فقالا لى ذلك راى سديد وفعل رشيد، فبينما نحن نسير على عزم ذلك اذ اشرفنا على عمارة وكانت ليلة مظلمة و إذا نحن ببيت المقدس فدخلناه وأقمنا به مدة طويلة نعبد الله تعالى ورزقنا يأتينا من حيث لا نحتسب إلى آن قضيا نحبهما وقدما على ربهما رضى الله تعالى عنهما.

الكاية الثانية والثمانون بعد الاربعماقة حكى أن معروفا الكرخى رضى الله عنه مر على شاطئ الدجلة فجلس ليتوضا فوضع مصحفه وثوبه فجاءت امرأة فاخذتهما فتبعها معروف حتى لحقها فى مكان خال لئلا يهتكها فقال لها لا بأس عليك أيتها المرأة أنا معروف الكرخى يا أختى هل لك ولد يقرأ قالت لا قال فزوج قالت لا قال فاخ قالت لا قال فادفعى إلى المصحف وخذى الثوب وأنت منه فى حل دنيا وآخرة، فاستحيت المرأة منه حياء شديدا ثم قالت أنا تائبة إلى الله عز وجل لا اعود إلى مثلها أبدا ففرح معروف بتوبتها وخصها بدعوة ومضى كل منهما لسبيله وحلت عليها بركة معروف رحمة الله عليهما.

حكي أن الربيع بن حثيم رضى الله عنه كان ذات يوم قائما يصلى وفرسه مربوطة قدامه فجاء سارق فحل الفرنس وركبها ومضى وهو يراه فلم يقطع صلاته وكان قيمة الفرس عشرين آلف درهم فجاءه أصحابه يلومونه ويقولون له يا ربيع أيش هذا التفريط تنظر السارق يأخذ جوادك وأنت ساكت أما كنت تقطع الصلاة وتسترده منه ثم تعود إلى صلاتك فقال لهم يا قوم كنت فيما هو أهم على، أو قال أحب إلى من الفرس ومن مائة آلف فرس وقد جعلته فى سبيل الله تعالى رضى الله عنه.

قلت وبلغنى ان الشيخ الإمام محيى الدين النووى رضى الله عنه خطف سارق عمامته وهرب فتبعه الشيخ وصار يعدو خلفه ويقول له ملكتك إياها قل قبلت والسارق ما عنده خبر من ذلك: الكاية الثالثة والثمانون بعد الاربعماءة حكى عن ذى النون رضى الله عنه أنه قال رأيت بعض أصحابى فى النوم بعد موته فقلت له ما فعل الله بك قال غفر لى ببركتك ومحبتى فيك وأدخلنى الجنة وعرض على منازلى فيها قال ذلك ووجهه حزين فقلت له مالى أراك حزينا وقد دخلت الجنة وتنعمت فيها فتنفس الصعداء ثم قال يا ذا النون لا أزال حزينا إلى يوم القيامة قلت ولم ذلك قال لما رأيت منازلى فى الجنة رفعت لى مقامات فى عليين ما

Sayfa 382