363

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

فاتفق أن الوالى مر على الشيخ فصاح عليه صيحة واحدة قال له فيها مت فمات فى الحين، وتكلم هذا الشيخ يوما فى الكرامات فقالت له عجوز لها عليه دلال كم فشارا ودعاوى والناس هلكى من عدم المطر فكاشف الشيخ عليها فخرجت من عنده وركبت بغلتها وكانت تربى أولاد الملوك فلما بلغت بعض الطريق إذا سحابة قد أرخت مطرا غزيرا وهبت ريح فرمتها عن البغلة فى الطين ثم قامت فركبت ورجعت إلى الشيخ وقالت قلنا إن أتزلت المطر بجاهك فلأى شىء رميتنى من فوق البغلة فى الطين قال لكثرة فضولك.

وقال رضى الله عنه كان الملك نور الدين ملك الشام معدودا عندنا من الأولياء الأربعين وكان صلاح الدين من الثلثمائة وكانت الأبدال إذا رأوا نور الدين يقول لهم كيف أنا عندكم فيقولون أنت أصلح الظلمة مع ما كان عليه من أوصاف الولاية رضى الله عنه ونفعنا به آمين: الحكاية الحادية والستون بهد الاربعماثة روى أته كان الشيخ أبو محمد بن الكبش رضى الله عنه يجتمع بالخضر عليه السلام فى اكثر الأوقات وكان له صاحب معروف كبير موسر فقال له يوما يا أخى مالى منك نصيب فقال فى ماذا قال تجمع بينى وبين الخضر يوما وتسأله أن يظهر لى حتى أراه فقال أنا أقول له فقال للخضر عليه السلام صاحبى فلان قصد رؤيتك فقال صاحبك ما يريد أن يرانى فقال سبحان الله هكذا قال لى فقال قل له أنا يوم الجمعة أقصد إلى رؤيته فلما كان يوم الجمعة بادر الرجل إلى مطمر له فيه قمح ففرق منه إلى قريب وقت الجمعة شكرا لإجابة الخضر عليه السلام إلى زيارته، ثم أغلق الباب وتوضأ وجلس على سجادته يذكر الله تعالى وينتظر الوعد فدق الباب رجل فقال للجارية انظرى من بالباب فخرجت فوجدت رجلا عليه أطمار فقال لها قولى لسيدك رجل يريد الاجتماع بك فأخبرته فقال لها صفة الرجل قالت عليه أطمار فقال مسكين لا شك أنه يريد من القمح الذى سمع عنه قولى له يرجع بعد الصلاة فقالت له ذلك فمضى فلما كان بعد الصلاة اجتمع الرجل بابن الكبش وقال له جلست فى انتظاره وما رأيته اليوم قال له يا قليل التوفيق هو الذى خرجت الجارية إليه وقالت له ارجع بعد الصلاة ثم قال له تريد أن ترى الخضر وعلى بابك الحجاب فقال كل جارية عندى حرة لوجه الله تعالى وصار إذا دق أحد الباب خرج إليه بنقسه رحمه الله تعالى

Sayfa 363