روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
فلما وصلنا إلى البنيان تلقته طائفة أخرى وأدخلوه البناء وهوصورة قصر عظيم والشيخ يشى وأتا خلقه وإذا فى صدر المكان رجل قائم عليه هيبة عظيمة ونور عظيم وفى يده عصا فقال الشيخ لى هذا سليمان ثم تقدم وقبل يده وفى إحدى أصابعه الخاتم، ثم تأخر فأخذه جماعة من الجن خدام سليمان عليه السلام وذهبوا به إلى موضع وقدموا ضيافته طعاما فاكل الشيخ وأكلت معه ثم ذهبوا به يفرجونه على ذخائر سليمان عليه الصلاة والسلام، فأتوا به إلى البساط فوقف عليه فجاءت بيح ففرشته حتى رآه ثم جاءوا يه على عرش بلقيس فرآه إلى أن استكمل ذخائر سليمان عليه الصلاة والسلام، ثم مر على مغارة وبها دوى مزعج ورائحة منكرة، فقالوا له يا سيدى هذا سجن إبليس وهو مسجون فى هذه المغارة منذ زمن نبى الله سليمان يل فلما أراد الشيخ الانصراف وضعوا له سريرا وأشار الشيخ إلى فوضعوا لى سريرا آخر فلما جلسنا عليهما ارتفعا بنا فى الهواء لا نبصر من يحملهما ومرا بنا فى الهواء فوق بحر حتى انتهينا إلى مكان، فلما وصلناه حط بنا السريران إلسى الأرض فنزلنا عنهما ثم ارتفعا فى الهواء ورجعا فمشى الشيخ وأنا خلفه ساعة وإذا نحن بدمشق قد بدت.
قال وكنا يوما بدمشق وكان فى أصحاب الشيخ من هو من الحجاز ومن هو من العراق فذكروا الرطب فقال أهل الحجاز رطبنا أطيب وقال العراقيون رطبنا أطيب وكان للشيخ خادم اسمه يوسف فنظر الشيخ إليه فخرج الخادم من الباب وغاب لحظة ثم دخل وعلى يده طبق فيه رطب كما جنى من النخل فوضعه بين يدى الشيخ فقال الشيخ يا حجازيون هذا رطب بلادنا فأحضروا أنتم رطب بلادكم وله من العجائب والكرامات أشياء عظيمات رضى الله عنه ونفعنا به الحكاية الخامسة والخمسون بهد الاربعماءة عن الشيخ المغاورى رضى الله عنه قال كنت عدة سنين مولعا بالحرب وعدة سنين بالسياحة أدخل إلى بلاد الكفار لأمور أؤمر بالدخول إلى بلادهم لأجلها وحجابى بحكمى إن أردت رأونى وإن أردت لم يرونى فورد على أمر من جهة الحق سبحانه بأن أدخل إلى بلادهم لأجتمع فيها برجل صديق فدخلت أرضهم وأريتهم نفسى فأخذونى أسيرا وفرح بى من أخذنى وكتفنى وجاء بى إلى السوق يبيعنى وكان هذا هو طريقى المقصود الذى أمرت به فاشترانى رجل معتبر راكبا داية ووقفنى على الكنيسة لأكون فيها خادما فباشرت
Sayfa 358