357

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

الكاية الثالثة والخمسون بهد الاربعمالة روى أن الشيخ أبا عبد الله القرشى رضى الله عنه كان يوما جالسا في ميعاده بمصر وكان الشيخ أبو العباس القسطلانى رضى الله عنه هو الذى يقرأ المواعيد بين يديه فحضر ميعاد الشيخ أبى العباس الطنجى ففتح القارى المذكور الكتاب وسكت فقال له الشيخ القرشى مالك لا تقرأ قال يا سيدى الكتاب أبيض ما فيه شىء مكتوب، فقال الشيخ القرشى من ههنا فقالوا له أبو العباس الطنجى فقال الشيخ القرشى له: يا أبا العباس معى تفعل هذا ثم قال للقارئ اقرأ فوجد الكتاب مكتوبا فقرأ على عادته، وكان أبو العباس القسطلانى المذكور قد ترك زينة الدنيا وأقبل على خدمة الشيخ القرشى بنفسه وكان زاهدا فى وقته وكان كثير الرياضات وكانت إقامته فى آخر عمره بمكة المشرفة وبها مات وقبره معروف وكان قد حصل قحط فى وقته بمدينة النبى لانقطاع المطر وكان هناك يومئذ، فعزم الناس على الاستسقاء وتقرر الحال على أن يستسقى أهل المدينة يوما والغرباء يوما والمجاورون يوما فاستسقى أهل المدينة فلم يمطروا، فعمل أبو العباس المذكور طعاما كثيرا وأطعم الفقراء وأهل الضرورات واستسقى فمطروا رضى الله عنه ونفعنا به الكاية الرابعة والخمسون بعد الاربعماية روى الشيخ صفى الدين رضى الله عنه فى رسالته أنه قال كان الشيخ أبو عبد الله محمد الأزهرى العجمى رضى الله عنه كثير السياحات صاحب آيات عظيمات وحكايات تضيق عنها العقول قال تلميذه الشيخ الكبير أبو الحسن بن الدقاق رضى الله عنه أدخلنى الشيخ محمد العجمى على ثلثمائة وستين عالما غير عالم السموات والأرض، قال ووصل بى إلى جبل قاف وأرانسى الحية الدائرة بالجبل ورأسها على ذنبها وهى خضراء قال وكان الشيخ إذا مشى بى إلى أمر خارق أ وطئ الأرض أبقى معه غائبا عن حسى المعهود فخرج يوما من دمشق وأنا بصحبته إلى أن وصلنا طبرية، ووقفنا على قبر سليمان عليه الصلاة والسلام، فقلت يا سيدى هذا قبر سليمان عليه السلام قال هكذا يقال ثم مشى وأنا خلفه محمول به إلى أن أشرفنا على بناء مهول وإذا نحن بأقوام تلقوا الشيخ وسلموا عليه وتبركوا بقدومه ثم مشوا قدامه فوجدت منهم وحشة، فالتفت الشيخ إلى وقال يا على احفظ نفسك واشتغل بى ولا تشتغل بمن تراه فهؤلاء جان ونحن قادمون على قبر سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام

Sayfa 357