352

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

المسلمون يمشون تحت ركابه وإذا جلس يقومون على رأسه، فمشى الشيخ سفيان إليه وهو يومثذ فى الرياضة والتجرد فى زى فقير فوجده جالسا على كرسى والمسلمون تحته على الأرض قائمون فى خدمته فلما وجده وصل إليه قال له قل (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) فصاح اليهودى واستغاث بجنده عليه فلم يقدروا أن يفعلوا شيئا ثم أعاد الشهادة ثانية وثالثة وهو فى كل ذلك يصرخ بالجند فلا يقدرون على شىء ثم بعد المرة الثالثة أخذ الشيخ بجمة اليهودى أو قال بذؤابته بيده اليسرى وأخذ سكينا صغيرة كانت معه بيده اليمنى وقال باسم الله والله اكبر وتقرب بذبحه إلى الله تعالى ثم رجع إلى مكانه وكان يقعد فى الجامع فبلغ الخبر إلى الأمير فلم يصدق واستبعد ذلك لكون المقتول من خدام السلطان ومن خاصته لا سيما والقاتل ذكروا أنه مسكين ثم تواترالخبر عنه إلى الأمير فقال لغلمانه اثتونى به فذهبوا إلى الجامع فلم يقدروا أن يصلوا إليه فرجعوا إلى الأمير فركب فى عسكره حتى بلغ الجامع فلم يقدر أحد منهم أن يدخل الجامع، فضلا عن أن يمد يده إليه بسوء فعرف الأمير أنه محمى من قبل الله عز وجل فرجع وخاف على تفسه الشدة من قبل السلطان لكون البلد فى دركه فاستشار أهل العقل والرأى ماذا يفعل فقال له بعض الأولياء هؤلاء الأولياء مالهم إلا بعضهم بعضا وفى لحج رجل من الأولياء، يقال له العايدى فأرسل إليه ليأتيك واشك إليه الحال فأرسل إليه فجاءه وشكا إليه ولزمه، وقال له أشتهى الا يخرج القاتل من البلد حتى أعرف السلطان ويأتينى بالجواب فقال له نعم إن شاء الله تعالى ثم خرج العايدى من عنده وجاء إلى الشيخ سفيان رضى الله عنه وكان بينهما صحبة وود فشكره العايدى على ما فعله وقال قلعت حجرا من طريق المسلمين ثم قال له اخرج بنا نتمش فخرجا يمشيان حتى بلغا باب الحبس فقال العايدى للحباس دونك الرجل قيده واحبسه فمد سفيان رجليه للقيد وقال السمع والطاعة، فقيد وبقى فى الحبس مدة أيام إن شاء ترك القيد فى رجليه وإن شاء فتحه ورمى به فلما كان يوم الجمعة وحضر وقت الصلاة حل القيد وذهب إلى الجامع فوجده قد امتلا بالناس فدخل حتى وصل إلى قريب من الأمير، ثم نظر إلى الناس وقال أصلى على هؤلاء الموتى أربع تكبيرات الله اكبر، ثم خرج ورجع إلى الحبس وأقام فيه مدة أيام حتى جاء جواب السلطان وهو يقول أطلقوه فنحن نطلب السلامة منه فقد كان قبل هذا ادعى أن البلاد بلاده وأن الملك له دوننا ثم خرج من الحبس ولم يكن للسلطان ولا للشيطان عليه سلطان وقد كان جرى له مع السلطان قضية فدخل

Sayfa 352