روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
يقول: على بعدك لا يصبر من عادته القرب ولا يقوى على قطعك من تيمه الحب و ك في قلبى وفى كبدى إذا لم ترك العين فقد أبصرك القلب وقال ذو النون رضى الله عنه رأيت أسود يطوف حول البيت وهو يقول أنت أتت ولا يزيد على ذلك فقلت يا عبد الله أى شىء عنيت به فأنشا يقول : ن المحين سر ليس يفشيه خط ولا قسلم عنه فيحكيه نار يقابلها آنس يازجه نور پخبره عن بعض ما فيه شوقى اليه ولا أبغى به يدلا هذى سرائر كتمان تناجيه (وقال بعض العارفين) مساكين أهل الغفلة يشتغلون بكثرة الأعمال ويعظمونها ويفتخرون بها وأما أهل المعرفة فلو عملوا عمل أهل السموات والأرض من الأزل إلى الأبد لكان ذلك أصغر فى أعينهم فى جنب عظمة الله تعالى من خردلة بين السماء والأرض.
الكاية الخامسة والثلاثون بعد الاربعماثة عن ابى سعيد الخراز رضى الله عنه قال كثت فى البادية فنالنى جوع شديد فطالبتتى نفسى بأن أسأل الله طعاما فقلت ما هذا من فعل المتوكلين أهل الهمم فطالبتنى نفسى بأن أسأل الله سبحاته اصطبار فلما هممت بذلك سمعت هاتفا يقول: ويزعم آنه منسا قريب واتا لا نضيع من آتانا فهم آبو سعيد سؤل صير كأنا نراه ولا يسرانا قيل رؤية القلب بمشاهدة الإيقان وإن غاب عن العينين العيان وفى هذا المعنى قلت تائبا عن لسان الحال: يا غاتبا وهو فى قلبى أشاهده ما غاب من لم يزل فى القلب مشهودا ان فات عيثى من رؤياك حظهما فالقلب قد نال حظا منك محمودا وإنما قلت هذين البيتين لأنى رأيت بعض المصنفين قد استشهد ببيت لا يصلح وهو هذا: ان كنت لست معى فالذكر منك معى يراك قلبى وإن غيبت عن بصرى فهذا لا يجوز فى حق الله تعالى لوجهين أحدهما قوله لست معى، والثانى
Sayfa 340