روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
وروى أيضا عن الحسن البصرى رضى الله عنه قال خرج سلمان الفارسى رضى الله عنه من المدائن ومعه ضيف فإذا بظباء تسير فى الصحراء وطيور تطير فى الهواء فقال سلمان ليأتنى ظبى وطير منكن سمينان فقد جاءنى ضيف وأحب إكرامه فجاءا كلاهما فقال الرجل سسبحان الله أو قد سخر لك هذا الطير فى الهواء فقال سلمان هى مشيئة الله رضى الله عنه ونفعتا به .
الحكاية الثلاثون بعد الاربعماثة قال عبد الواحد بن زيد رضى الله عنه سافرت أنا وأيوب السختيانى رضى الله عنهما قال فبينما نحن نسير فى بعض طريق الشام إذ نحن بأسود قد أقبل يحمل كارة حطب فقلت يا أسود من ربك فقال لمثلى تقول هذا ثم رفع رأسه الى السماء وقال إلهى حول هذا الحطب ذهبا فإذا هو ذهب ثم قال أرأيتم هذا قلنا نعم فقال اللهم رده حطبا فصار حطبا كما كان أولا ثم قال سلوا العارفين فإن عجائبهم لا تفنى، قال ايوب فبقيت متحيرا خجلا من العبد اللأسود، واستحييت منه حياء ما استحييت مثله قبل ذلك من أحد قط ثم قلت أمعك شىء من الطعام فأشار بيده فإذا بين أيدينا جام فيه عسل أشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك، وقال كلوا منه فوالذى لا إله غيره ليس هذا من بطن نحل فأكلنا فما رأينا شيئا أحلى منه فتعجبنا فقال ليس بعارف من تعجب من الآيات فمن تعجب منها فاعلم أنه بعيد من الله ومن عبد الله على رؤية الآيات فإنه جاهل بالله رضى الله عنه وعن جميع الأولياء والصالحين ونفعنا بهم آمين: الحكاية العادية والثلاثون بعد الاربعمالة عن الواسطى رضى الله عنه قال بينما أنا أسير فى البادية فإذا أنا بأعرابى جالس منفردا فدنوت منه وسلمت عليه فرد على السلام فأردت أن اكلمه فقال اشستغل بذكر الله فإن ذكره شفاء القلوب ثم قال كيف يفتر ابن آدم عن ذكره وخدمته والموت فى أثره والله ناظر إليه ثم بكى وبكيت معه فقلت له مالى آراك وحيدا قال ما أنا بوحيد والله معى وما أنا بفريد وهو انيى، ثم قام ومضى عنى مسرعا وقال يا سيدى اكثر خلقك مشغول عنك بغيرك، وأتت عوض عن جميع ما فات، يا صاحب كل غريب ويا مؤنس كل وحيد ويا مؤوى كل فريد، وجعل يمشى وأنا أتبعه ثم أقبل إلى وقال ارجع عافاك الله إلى من هو خير لك منى ولا تشغلنى عمن هو خير لى منك، ثم غاب عن بصرى رضى الله عنهما ونفعنا بهما آمين
Sayfa 338