روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
السمرقندى نزوره فقالت رجل صالح أبا نصر تعال إلى القوم فإذا أبو نصر قائم عندنا فسلم علينا وسلمنا عليه، ثم قالت إذا أطاع العبد مولاه أطاعه مولاه رضي الله عنها وعن الجميع ونفعنا بهم آمين: الحكاية العشرون بعد الاريعماثة احد8 قال خرجت أنا ورجل يقال له محمد العابد من بيت المقدس يوم الجمعة نريد الرملة فأشرفنا على العقبة وإذا تحن بصوت يقول ما أوحش الإنسان إذا لم تكن أنيسه، وما أضيق الطريق إذا لم تكن دليله، فأشرفنا فإذا نحن بامرأة عليها جبة من شعر وخمار من صوف وفى يدها عصا فسلمنا عليها فردت علينا السلام وقالت إلى أين فقلنا إلى الرملة فقالت وما تصنعون فيها قلنا لنا بها أحباب قالت وأين الحبيب الأكبر من قلويكم قلنا هو حبييتا وحبيب المؤمنين فقالت هو حبيبكم وحبيب المؤمنين باللسان، وهو حبيبى بلسانى وقلبى فقلنا إنا نراك امرأة حكيمة إلا أنا نرى فيك زلة قالت وما هى قلنا، امرأة شابة تسافر بغير محرم، فأجابت لإن وليى الله الذى نزل الكتاب وهو يتولنى الصالحين}(1) فأخرجت دراهم من كسائى ودفعتها إليها فقالت من أين لك هذه قلت أتا رجل مباحى آخذ من الأشياء المباحة فقالت نعم كسب الضعيف قلت وما ضعفى قالت ضعف اليقين قلنا وما علاقة اليقين قالت ما تبلغ درجة اليقين حتى تضع المقراض على لحمك الذى ربيته على غير رضاء فتذيبه حتى ينبت لحم آخر برضاه فقلنا لها لكل شيء علامة ودلالة فما دلالتك، فضربت بيدها الأرض فأخذت كف حصى ثم قالت خذ يا ضعيف اليقين فأخذها محمد فإذا هى دنانير فقالت له خذها فما دخلت فى كفة ميزان ولا فى كف بنى آدم قبلك ثم قالت لى إنما لم أعطك إياها لكونك فررت منها ثم قالت أين تريدون قلنا الرملة فقالت هذه الرملة فإذا نحن بحيطان الرملة فدخلناها والناس قد انصرفوا من صلاة الجمعة قأخذ محمد الدنانير وبنى بها مسجدا بعسقلان وهو معروف إلى يومنا هذا بمسجد المباحى رضى الله عنهم ونفعنا بهم آمين: (1) سورة الأعراف: الآية 196
Sayfa 331