روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
المكاية الثامتة عشرة بعد الاربعماثة قال أحد الصالحين كان بعبدان رجل من العباد يعرف بالبدوى فسألت عنه فقيل لى توفى وقال الحفار لمامات البدوى حفرت قبره فلما بلغت إلى اللحد أردت أن أسويه فبينما أتا أسويه إذ سقطت لبنة من لحد قبر يليه فنظرت في القبر الذى سقطت منه اللبنة فإذا بشيخ جالس فى القبر عليه ثياب بيض تتقعقع وفى حجره مصحف من ذهب مكتوب بالذهب وهو يقرأ فيه فرفع رأسه إلى وقال لى أقامت القيامة رحمك الله قلت لا فقال رد اللبنة إلى موضعها عافاك الله فرددتها رضى الله عنه ونفعنا به وقال أحدهم ركبت فى زورق من البصرة أريد الأبلة ومعي ثلاثة نفر يشيعوننى فلما سرنا ساعة رفع الملاح المجداف وجلس فقال أصحابى للملاح مالك فأومأ إليهم أن اسكتوا فلم يكن إلا ساعة وقد وصلنا الأبلة وكان معنا زوارق فوصلت قريبا من العصر فحدث أصحاب زورقنا أصحاب الزورق آثنا وصلنا فى ساعة فمسضوا إلى الملاح وسألوه لم، فقال اسكتوا رأيت فارسا أقبل راكبا على داية لم أر أحسن منه ولا من دابته فطرح فى صدر الزورق سلسلة من ذهب وكان يسير والزورق يجرى خلفه على الماء فخشيت أن اكلمكم فيذهب عنى ما رأيت.
الحكاية التاسعة عشرة بعد الاربعماثة قال أحد المشايخ خرجت أنا وأبو على البدوى نريد زيارة أخ من إخواننا فدخلنا البرية فأصابنا جوع فإذا بثعلب يحفرالأرض ويخرج منها كمأة ويرمى بها إلينا فأخذنا منها حاجتنا ثم سرنا فإذا نحن بسبع عظيم نائم فلما قربنا منه إذا هو ضرير فوقفتا عليه نتعجب من آمره وإذا بغراب معه قطعة لحم كبيرة فضرب بجناحيه على أذن السبع ففتح فمه فطرح فيه قطعة اللحم فقال لى أبو على هذه الآية لنا ليست للسبع فسرنا فى تلك البرية أياما، فإذا بكوخ فيها فقصدناه فإذا فيه عجوز كبيرة ليس عندها شىء وعلى باب الكوخ حجر منقور فسلمنا عليها وجلسنا عندها، فإذا هى مشغولة بعبادة ربها فلما غابت الشمس خرجت من الكوخ بعد أن صلت المغرب ومعها رغيفان عليهما قطعة تمر فقالت ادخلوا الكوخ فخذوا ما لكم فيسه فدخلنا فإذا نحن بأربعة أرغفة وقطعتين من تر وما فى ذلك الموضع نخل ولا تمر فأكلنا فلما كان بعد ساعة جاءت سحابة فأمطرت على الحجر حتى امتلأ ولم يسقط منه خارجا قطرة واحدة فقلنا لها كم لك ههنا قالت سبعون ألف سنة هكذا حالى مع مولاى فى قوتى وشرابى كما ترون، فقلنا هذا الماء على هذه الحالة فقالت كل ليلة تجىء هذه السحابة فى الصيف والشتاء وهذان الرغيفان والتمر ثم قالت أين تريدون قلنا نريد أبا نصر
Sayfa 330