407

Fıkhi Kurallar

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

التشريعية المتكاثرة من الكتاب والسنة كما سلف بيانها . وهي تجري في كل مسألة تتراوح بين ضررين خاص وعام، وينبني عليها كثير من الأحكام الفقهية .

وبناء على هذه القاعدة أفتى بعض الفقهاء بمنع الطبيب الجاهل، والمفتي الماجن، والمكاري(1) المفلس من مزاولتهم مهنتهم، خشية الضرر من الأول في الأبدان، ومن الثاني في الدين، ومن الثالث في الأموال(2) .

ومن هذا القبيل: قتل الساحر المضر، والكافر المضل؛ لأن الأول يفتن الناس؛ والثاني يدعوهم إلى الكفر ويهدم دينهم، فيتحمل الضرر الأخص لدفع الأعم(3).

ومنها: "إذا كانت الأبنية آيلة للسقوط والانهدام ، يجبر صاحبها على هدمها خوفا من وقوعها على المارة"(4) .

وكذا تسعير قيم الحاجيات فإنه جائز منعا لاتفاق الباعة على بيع الحوائج بالغبن الفاحش(5).

29 - يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها(6)، (م 54) : هذه القاعدة متفرعة عن القاعدة العامة "التابع تابع" (م/47) . ومعناها كما هو متبادر من العبارة نفسها أنه يتسامح في التابع ما دام تابعا ما لا يتسامح فيه إذا

"الدواب" المصدر نفسه: 3401/2.

(2) انظر: أمير بادشاه: تيسير التحرير: 301/2.

(3) الأتاسي : شرح "المجلة": 67/1.

(4) درر الحكام: 36/1.

(5) المحاسني : شرح "المجلة" : 56/1؛ وانظر: ابن نجيم : الأشباه والنظائر : ص 96 .

(6) أوردها الزركشي : بالشكل الآتي : يغتفر في الشيء إذا كان تابعا ما لا يغتفر إذا كان مقصودا. "قواعد الزركشي"، مخطوط، و: 249، الوجه الثاني؛ وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص 135.

423

Sayfa 422