394

Fıkhi Kurallar

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

كذكر كله . إذ لا يخلو إما أن يجعل ذكر البعض كذكر الكل فيعمل الكلام الا أو لا يجعل فيهمل، لكن الإعمال أولى من الإهمال، فقلنا بعدم التجزؤ (1)، ولذلك لما ذكر الإمام الحصيري هذه القاعدة، قيدها بما يفيد هذا المعنى إذ يقول: "إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله ضرورة التصحيح" (2) .

وعدم التجزؤ يكون في نحو الطلاق والقصاص وغيرهما مما لا يقبل التجزؤ فإذا قال : أنت طالق نصف طلقة؛ أو بعضك طالق، طلقت رجعية واحدة(3) ، فذكر النصف هنا كذكر الكل، لأن الطلاق لا يقبل التجزؤ ومنها: إذا عفا مستحق القصاص عن بعضه، أوعفا بعض المستحقين سقط كله(4) . لأن القصاص لا يتجزأ؛ لأنه ليس من الممكن إماتة قسم من الإنسان مع الإبقاء على القسم الآخر منه حيا(5) .

و 19- الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود، (م 51): م فهوم القاعدة: أنه إذا أسقط شخص حقا -من الحقوق التي يجوزله إسقاطها - يسقط ذلك الحق، وبعد إسقاطه لا يعود.

مما يتفرع عليها: لو كان لشخص على آخر دين فأسقطه عن المدين، ثم بدا له رأي فندم على إسقاطه الدين عن ذلك الرجل، فلأنه أسقط الدين - وهو من الحقوق التي يحق له أن يسقطها - فلا يجوز له أن يرجع إلى المدين ويطالبه بالدين، لأن ذمته برئت من الدين بإسقاط الدائن حقه فيه(2) .

(2) "التحرير شرح الجامع الكبير": 600/1- 601.

(3) انظر: السبكي : الأشباه والنظائر، و: 31، (الوجه الأول) ؛ والزركشي : المنثور في القواعد ، (مطبوع)، تحقيق تيسير فائق أحمد محمود: 153/3؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص 160؛ وابن نجيم : الأشباه والنظائر: ص 189 ؛ والأتاسي : شرح "المجلة": 165/1.

(4) السيوطي : الأشباه والنظائر: ص 161.

(5) علي حيدر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام: 55/1.

(6) المصدر نفسه: 48/1- 49.

410

Sayfa 409