Fıkhi Kurallar
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Yayıncı
دار القلم
وعلى هذا القصاص، فإنه حكم شرعي علته تعمد القاتل، غير أن التعمد لما كان خفيا جعل الشرع استعمال القاتل الآلة الجارحة المفرقة للأجزاء دليلا على التعمد، فأقام دليل العلة مقام العلة في إثبات المعلول(1) .
ومما يمكن تفريعه على هذه القاعدة : أن العمال والجباة والموظفين في بيت االمال إذا توسعوا في الأموال، وظهر عليهم مظاهر الثراء، ولم يثبت بعد البحث والتحقيق لهم مورد رزق سوى تلك الوظيفة كان ذلك دليلا على خيانتهم الباطنة فلحاكم حينئن مصادرتهم بأخذ الأموال وعزلهم، فهنا يقام دليل الخيانة من الأموال مقام الاطلاع على الخيانة(2) .
18 - ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله، (م63) : أؤردها الذبوسي بصيغة تتقارب مع الصيغة المذكورة في "المجلة" فقد قال: الأصل عند أصحابنا : أن ما لا يتجزأ فوجود بعضه كوجود كله"(3) .
و ذكرها الزنجاني بالصيغة التالية : "ما لا يتجزأ فإثبات بعضه إثبات كله"(4) ، ونقلها العلامة السبكي عن بعض أئمة الشافعية بعنوان : "ما لا يقبل التبعيض يكون اختيار بعضه كاختيار كله، وإسقاط بعضه كإسقاط كله"، ثم قال: وقد يعبر عن الفرض بعبارة هي أعم من تلك فيقال: "الحكم على بعض ما لا يتجزأ بنفي أو إثبات حكم على كله"(5).
وهذه القاعدة ذات مساس بالقاعدة المشهورة "إعمال الكلام أولى من إهماله" باعتبار أنه إذا كان الإعمال أولى، فكل ما لا يقبل التجزئة ذكر بعضه في الحكم
(2) انظر: أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية : ص 282 .
(3) تأسيس النظر: ص 60.
(4) تخريج الفروع على الأصول، تحقيق د. أديب صالح، الطبعة الثانية : ص 243 .
(5) تاج الدين السبكي : "الأشباه والنظائر"، مخطوط، و: 31، (الوجه الأول)؛ و: 32، (الوجه الأول).
Sayfa 408