707

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

فورد عليه كتاب لابد من الإجابة عليه فورًا، فطلب كاتبه عبد الله بن محمد الزجالي فلم يجده، فأراد أن يرسل في استدعائه، لكن القاضي النضر بن سلمة عرض نفسه على الأمير للرد على هذا الكتاب، فأذن له، فجاوب فأحسن وكتب فأبلغ، فأعجب الأمير به وشكر له فضله (^١).
ومن المهام الجسيمة التي كان يضطلع بها قاضي الجماعة أحيانًا، الاستخلاف في سطح قصر الإمارة، وهذا لم يحدث إلا في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر قبل أن يكبر ولي عهده الحكم، فقد كان كثيرًا ما يستخلف قاضي الجماعة أسلم بن عبد العزيز على سطح القصر عند خروجه لمغازيه (^٢).
والحق إن استخلاف القاضي على سطح القصر لهو أبلغ دلالة على مدى عظم منصب قاضي الجماعة، بالإضافة إلى الثقة القوية التي كانت متبادلة بين أمراء وخلفاء بني أمية وبين قضاتهم.
كذلك كانت تناط بقاضي الجماعة مهمة الإشراف على البنيان، وفي هذا يذكر الخشني أن الخليفة عبد الرحمن الناصر كان كثيرًا ما يكلف القاضي ابن أبي عيسى بالإشراف على الثغور وتفقد مصالحها وبنيان

(^١) - قضاة قرطبة، ص ٩٢.
(^٢) - المصدر السابق، ص ١٠٩.

2 / 715