708

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

حصونها، كما أنه هو الذي تولى للخليفة عبد الرحمن الناصر بناء مدينة سالم مع القائد غالب بن عبد الرحمن (^١).
والقاضي يتولى الإشراف على أموال الوقف في المسجد الجامع (^٢) كما كان يقوم بمهمام النظر في شئون الأيتام (^٣)، وهو الذي يعيِّن الأوصياء عليهم لاستصلاح أموالهم (^٤). ولا يتم بيع شيء من ممتلكات الأيتام إلا بإذن القاضي (^٥) حتى وإن كان ذلك ضد رغبة الخليفة (^٦).
كذلك كانت تسند للقاضي مهمة القيام بالسفارة لأجل الإصلاح، ففي شهر رمضان سنة (٣٢٨) هـ (يونيو (٩٤٠) م) انتدب الخليفة عبد الرحمن الناصر قاضي الجماعة منذر بن سعيد البلوطي للسفر إلى العدوة المغربية للتوسط بين الزعيمين الخير بن محمد بن خزر وبين مدين بن موسى بن أبي

(^١) - ترتيب المدارك، ٦/ ٩٩.
(^٢) - قضاة قرطبة، ص ٨٣.
(^٣) - المصدر السابق، ص ٦٦.
(^٤) - يحدث أحيانًا أن القاضي يعين للأيتام أوصياء سوء ومن أولئك الأوصياء الذين عينهم قاضي الجماعة منذر بن سعيد البلوطي وعندما عاتبه الخليفة عبد الرحمن الناصر على تعيين تلك المجموعة السيئة رد عليه القاضي بأنه لا يجد سواهم فالذي يرجى منهم الصلاح لا يقبلوا الوصاية على الأيتام، ثم طلب من الخليفة أن يحيله على أهل الصلاح وله أن يجبرهم بكل وسيلة وهو يضمن له ألا يسمع بعد ذلك إلا كل خير. انظر: مطمح الأنفس، ص ٢٥٧.
(^٥) - نفح الطيب، ٢/ ١٦.
(^٦) - مطمح الأنفس، ص ٢٥٢ - ٢٥٤. نفح الطيب، ٢/ ١٦ - ١٧.

2 / 716