651

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

وكما ذكرت فإن جلوس القاضي في بيته للقضاء بين الناس لا يكون دائمًا، بل وفق ظروف معينة، كجلوسه للقضاء في رحبة المسجد مثلًا، مما يتيح له فرصة الفصل في القضايا التي يكون أحد أطرافها غير مسموح له بدخول المسجد مثل اليهودي والنصراني (^١)، وأينما عقدت جلسة القضاء فإنها دائمًا تكون علنية يشهدها من أحبّ، فذلك أبلغ ما يكون في النزاهة (^٢).
وقد ورد لدى الخشني أن معظم قضاة قرطبة ما كانوا يقضون أثناء مسيرهم إلى مجلس القضاء أو عند عودتهم إلى دورهم. فقد كان قاضي الجماعة أحمد بن زياد اللخمي لا يقبل أن يخاطب في شيء من أمر الخصوم إلا في مجلس نظره، ومن ألح عليه أمر بسجنه (^٣)، كما أن قاضي الجماعة عمرو ابن عبد الله بن ليث كان يلازمه شيخ يسير دومًا إلى جانبه، فإذا

(^١) - أبو الوليد هشام عبد الله الأزدي القرطبي، مفيد الأحكام في نوازل الأحكام، ورقة ٦ مخطوط رقم ١٠٣، رقم الفهرست ٢/ ٢١٧. بتاريخ ١٢٧٧ هـ مكتبة المسجد النبوي الشريف، المدينة المنورة.
(^٢) - ومما تجدر الإشارة إليه هنا ما ذكره قاضي الجماعة ابن عبد الرفيع من أن الذي يحضر مجلس القاضي ثلاث مرات من غير حاجة تسقط شهادته. انظر: معين الحكام، ٢/ ٦٤٥. وذكر ابن فرحون أن عدالته تكون مجروحة. انظر: تبصرة الحكام، ١/ ٣٨.
(^٣) - قضاة قرطبة، ص ٦٥.

2 / 659