650

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

المساجد المجاورة لبيته (^١)، بل ربما كان بيت القاضي مكانًا للقضاء، فقد كان قاضي الجماعة إبراهيم بن العباس القرشي في بعض الأحيان يجلس في بيته يقضي بين الناس وجاريته تنسج في ناحية من نواحيه (^٢).
ويستحب للقاضي إذا دخل المسجد لعقد الجلسة القضائية، أن يركع ركعتين أو أربعًا، يدعو لنفسه فيهما أن يوفقه الله تعالى للصواب ويعصمه من الزلل (^٣)، وعند جلوسه لابد أن يكون في حالة لا تكدرها أي منغصات من غضب أو جوع أو نحوهما (^٤)، فقد نهى المصطفى الكريم ﷺ عن الحكم في حال الغضب، فقال: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان" (^٥). ثم يجلس للحكم مستقبلًا القبلة بوجهه (^٦)، ولا حرج عليه أن يكون متربعًا أو محتبيًا أو متكئًا (^٧).

(^١) - قضاة قرطبة، ص ٣٠، ٦٩ - ٧٠.
(^٢) - المصدر السابق، ص ٥١.
(^٣) - أدب القاضي، ص ٨٥ - ٨٦.
(^٤) - فصول الأحكام، ص ١٨٧. ابن فرحون، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام، (راجعه وقدم له: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م) ١/ ٤٠.
(^٥) - سنن ابن ماجه، ٢/ ٧٧٦.
(^٦) - أدب القاضي، ص ٨٦. تبصرة الحكام ١/ ٣٨.
(^٧) - تبصرة الحكام، ١/ ٤٠.

2 / 658