652

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

ذهب أحد ليدنو من القاضي أثناء مسيره إلى المسجد، دفعه ذلك الشيخ وقال له: "اذهب حتى يجلس القاضي في مجلس القضاء (^١) ".
وأما عن طريقة ذهاب القاضي إلى المسجد الجامع للقضاء، فإن الأمر متوقف على بعد أو قرب دار القاضي من المسجد الجامع، وإن كنا نتوقع أنه أثناء ذهابه إلى المسجد يكون ماشيًا، بينما يكون عند عودته إلى دراه راكبًا، ومما يقوي هذا الرأي أن القاضي عند توجهه لمجلس القضاء في المسجد، يجمع بين قيامه بمصلحة المسلمين وفضيلة جلوسه في المسجد، ولذا يفضل المشي على الركوب لكي تكثر خطاه إلى المسجد فتكثر حسناته، وجلسة القضاء لا تعقد إلا في طرفي النهار وهذا هو وقت النشاط فلا بأس من السير مشيًا نحو مجلس القضاء، وقد ذكر الخشني أن قاضي الجماعة بقرطبة سعيد ابن سليمان وعمرو بن عبد الله كانا يذهبان إلى المسجد الجامع مشيًا (^٢).
وقد جرى الرسم في ذهاب القاضي إلى مجلس الحكم وعودته منه أن لا يماشيه ولا يراكبه أحد، فقاضي الجماعة عمرو بن عبد الله "كان إذا ركب لا يصحبه صاحب ولا يصير إلى جانبه راكب (^٣) ".

(^١) - المصدر السابق، ص ٦٩.
(^٢) - قضاة قرطبة، ص ٦٤.
(^٣) - المصدر السابق، ص ٦٨.

2 / 660