690

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

تنح عن القبيح ولا ترده

حدثني أبو الحسين ، قال : سمعت أبا الحسن بن الفرات ، يقول : كان أبو الحسن محمد بن فراس الكاتب ، سبب الوصلة بين القاسم بن عبيد الله ، والعباس بن الحسن ، حتى استكتبه له . فلما علت حال عباس ، حسده ابن فراس ، وعاد يسعى عليه ، ويثلبه عند القاسم . إلى أن اعتل القاسم علة موته ، فقال ابن فراس : إن العباس بن الحسن ، يسعى في طلب الوزارة ، مع الداية ، وصافي الحرمي ، وإنه قد قطع السواد . فلم يتقبل ذلك القاسم ، وكتب الرقعة المشهورة إلى المكتفي . قال : فدخلنا عليه في الليلة التي ولي فيها الوزارة ، إثر موت القاسم ، ولم يكن خلع عليه ، ودخل ابن فراس مهنئا له ، فجلس في أخريات الناس . وتشاغل العباس ، بتقليب ثياب السواد ، وقد جاءوه بها ، ليختار منها ما يقطع له ، فيلبسه من غد ، في دخوله إلى الخليفة ، قبل الخلع ، حتى يبركه هناك ، ويلبس الخلع فوقه . وكان الرسم إذ ذاك ، أن لا يصل أحد إلى الخليفة ، في يوم موكب إلا بسواد . قال : فلما اختار العباس ما يريده من الثياب ، أقبل علينا ، وقال معرضا بابن فراس : لعن الله أهل الحسد والشر ، سعى قوم على دمي ، عند ولي الدولة ، وقالوا له إني قد سعيت في الوزارة ، وإني قد قطعت السواد منذ أيام كثيرة ، وهذا بحضرتكم ، على غير تواطؤ ، هو ذا أقلب ثيابا ، ليقطع منها سواد لي . فقام ابن فراس قائما ، وقال : قد حضرني ، أطال الله بقاء الوزير ، بيتان في هذا المعنى ، فإن أذن الوزير - أيده الله - أنشدتهما . فاستحيا العباس ، وقال : بحياتي ، اجلس ، وأنشد . فجلس ، وقال : تنح عن القبيح ولا ترده . . . ومن أوليته حسنا فزده ستكفى من عدوك كل كيد . . . إذا كاد العدو ولم تكده ' 61 '

Sayfa 345