691

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

جور أبي عبد الله الكوفي

حدثنا أبو الحسن ، محمد بن محمد بن عثمان الأهوازي الكاتب ، المعروف بابن المهندس ، قال : حدثني ابن مروان الجامدي ، قال : لما ظلم الناس بواسط ، أبو عبد الله ، أحمد بن علي بن سعيد الكوفي ، وهو إذ ذاك يتقلدها لناصر الدولة ، وقد تقلد الوزارة ، وإمرة الأمراء ببغداد ، كنت أحد من تظلم ، فظلمني وأخذ من ضيعتي بالجامدة ، نيفا وأربعين كرا أرزا بالنصف من حق رقبتي - سوى ما أخذه من حق بيت المال - بغير تأويل ولا شبهة ، فتظلمت إليه ، وكلمته ، فلم ينصفني . وكان الكر الأرز بالنصف ، إذ ذاك ، بثلاثين دينارا . فقلت له : قد أخذ سيدنا مني ، ما أخذ ، ووالله ، ما أهتدي ، أنا وعيالي ، إلى شيء سواه ، وما لي ما أقوتهم به ، باقي سنتي ، ولا ما أعمر به ضيعتي ، وقد طابت نفسي أن تطلق لي من جملته عشرة أكرار ، وأجعل الباقي لك حلالا . فقال : هذا ما لا سبيل إليه . فقلت : فخمسة أكرار . فقال : لا أفعل . قال : فبكيت ، وقبلت يده ، ورققته ، وقلت : فهب لي منه ، وتصدق علي ، بثلاثة أكرار ، وأنت من الجميع في حل وسعة ، بطيب من قلبي . فقال : لا والله ، ولا أرزة واحدة . قال : فتحيرت ، وقلت له : فإني أتظلم إلى الله عز وجل منك . فقال لي : كن على الظلامة - يكررها دفعات - وبكسر الميم ، بلغة الكوفيين . قال : فانصرفت محترق القلب ، فجمعت عيالي ، وما زلت أدعو الله عليه ، ليالي كثيرة . فهرب من واسط في الليلة الحادية عشرة من أخذه الأرز ، وجئت إلى البيدر ، فأخذت أرزي ، وحملته إلى منزلي . وما عاد الكوفي بعدها إلى واسط ، ولا أفلح .

Sayfa 346