411

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لأنا نقول: تعليق الحكم بالوصف لا يدل على نفيه عما عداه [لا] قطعا ولا ظاهرا، لأنه لو دل عليه ظاهرا لكان صرفه إلى الوجوه التي ذكرناها مخالفة للظاهر، والأصل عدمه (1).

وفيه نظر، فإن هذا التقسيم إنما يلزم لو قلنا: إن التقييد خاصة يدل على النفي، أما على تقدير أن يكون مقدمة فلا، وتقريره أن نقول: هذا تخصيص فلا بد له من فائدة، ولا فائدة سوى النفي.

الثاني: الأمر المقيد بالوصف قد يرد مع نفي الحكم عما عداه اتفاقا، ومع ثبوته، كما في قوله تعالى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق (2).

ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم (3).

والاشتراك والمجاز على خلاف الأصل، فيبقى حقيقة في القدر المشترك، وهو ثبوت الحكم في المذكور، مع عدم الدلالة في غيره نفيا وإثباتا. (4)

وفيه نظر، إذ لا يلزم من عدم الإرادة في بعض المواضع لمانع عدم الوضع، ونحن إنما نقول بالعدم لو لم يكن للتخصيص فائدة سوى العدم، أما مع وجود فائدة أخرى فلا، وذلك كما إذا خرج التقييد مخرج الأغلب، فإنه لا يدل على النفي اتفاقا، كما في قتل الأولاد، فإن الغالب أنه

Sayfa 473