410

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

أو لأن السامع يحتاج إلى أحد القسمين، كمن يملك السائمة، ولا يملك المعلوفة، فإنه بعد حولان الحول يحتاج إلى معرفة حكم السائمة خاصة، فيحسن من الشارع تخصيص البيان له.

أو يكون أحد القسمين دليلا على الآخر، كما في منع قتل الأولاد خشية الإملاق، فإنه يدل على المنع مع الغنى بطريق الأولى.

أو لقصد قوة (1) البيان، فإن دلالة العام على جزئياته، أضعف من التنصيص على كل جزء، لاحتمال تطرق التخصيص إلى الأول دون الثاني.

أو ليجتهد المكلف في استخراج الدليل، بأن يستنبط من التنصيص على الجزئي علية المشترك، فيحمل الاخرى عليها، فيزداد ثوابه لزيادة المشتقة.

أو بأن يبقى المجتهد على حكم الأصل، كما لو قال: لا زكاة في السائمة، فننفي نحن في المعلوفة على الأصل.

وإنما خص نفي الزكاة بالسائمة في الذكر لموضع الاشتباه، فإن السائمة لما كانت مئونتها أخف، كان احتمال الوجوب فيها أكثر من احتماله في المعلوفة.

لا يقال: دلالة الالتزام إذا كانت ظنية لم تقدح في عدم اللزوم في بعض الموارد، فإن الغيم الرطب لما دل على المطر ظاهرا، لم تبطل دلالته بعدم المطر أحيانا.

ونحن نقول: إن ثبوت الحكم مقيدا، يدل ظاهرا على نفيه عند نفي القيد، فلا يقدح العدم في بعض الصور إلا مع تساوي الاحتمالات، ولم تثبتوه.

Sayfa 472