409

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الثالث: أن يكون ما عدا الصفة داخلا تحتها، كالحكم بالشاهدين، فإنه يدل على نفيه عن الشاهد الواحد، لدخوله في الشاهدين، ولا يدل [على النفي] فيما عدا ذلك.

والأقرب: أنه لا يدل إلا أن يكون علة.

لنا وجوه:

الأول: أنه لو دل على ثبوت الحكم مع الوصف على نفيه عما عداه، لدل إما بلفظه، أو بمعناه، والقسمان باطلان.

أما الأول: فلأن اللفظ الدال على ثبوت الحكم في أحد القسمين، إن لم يكن موضوعا لنفي الحكم في قسم الثاني، لم يكن [له] عليه دلالة لفظية.

وإن كان موضوعا له، كان موضوعا لثبوت الحكم في أحد القسمين، ونفيه عن الآخر، ولا نزاع فيه.

وأما الثاني: فلأن الدلالة المعنوية هي دلالة الالتزام، وهي مشروطة باللزوم الذهني، وهو منتف هنا، فإن السائمة لا تدل على المعلوفة من حيث الوضع، ولا يلزم من فهم أحدهما فهم الآخر، لجواز انفكاكهما في التصور، فثبوت الحكم في إحداهما لا يستلزم نفيه عن الآخر، لجواز اشتراك الصورتين في الحكم، وتختص إحداهما بالبيان، إما لأن بيان الاخرى ليس بواجب، أو إن كان واجبا، لكن يبينه بطريق آخر.

ولأن المتكلم خطر له أحد القسمين دون الثاني، وهذا لا يتأتى في حق واجب الوجود تعالى.

Sayfa 471