عليه موصوفا به، إذ لا يلزم من وجوب عدد أو إباحته وجوب الزائد عليه أو إباحته، هذا في جانب الزيادة.
أما النقصان، فالحكم إما أن يكون إباحة، أو إيجابا، أو حظرا.
فالأول، يلزم منه إباحة ما دون ذلك العدد إن كان داخلا تحته على كل حال، كإباحة جلد مائة، فإنه يستلزم إباحة الخمسين، ولا يدل إذا لم يدخل في كل حال، كإباحة الحكم بشاهدين، فإنه لا يدل على إباحة الحكم بالشاهد الواحد، لأن الحكم بالشاهد الواحد غير داخل تحت الحكم بشهادة الشاهدين.
ولو كان يدخل تارة، وتارة لا يدخل، كاستعمال الكر إذا وقعت فيه نجاسة، فإنه قد أباح استعمال نصفه من ذلك الكر، ولا يباح استعمال نصفه منفصلا إذا وقعت فيه نجاسة.
ولو حرم الله تعالى عددا، فقد يدل على تحريم ما دونه من طريق الأولى، كما أنه حرم استعمال نصف كر إذا وقعت فيه نجاسة، فإنه يقتضي أولوية تحريم استعمال ربعه.
وقد لا يدل، كما لو حرم جلد الزاني مائتين، فإنه لا يدل على تحريم المائة، ولو أوجب جلد الزاني مائة، فإنه يوجب جلد خمسين، حيث لا يمكن فعل الكل إلا بفعل الجزء، لكنه ينفي قصر الوجوب على الجزء.
وقد ظهر مما تقدم أن الحكم المعلق على عدد، لا يدل تعليقه عليه على حال ما دونه ولا ما فوقه بثبوت أو نفي.
احتجوا بقوله تعالى: إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (1)،
Sayfa 466