ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا (1)، دليلا على تسويغ الإكراه عند عدم إرادة التحصن.
الثاني: قوله تعالى: فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (2).
وقوله: واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون (3).
وقوله: أن تقصروا من الصلاة إن خفتم (4).
وقوله: ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة (5).
لا تدل على عدم المشروط عند عدم الشرائط فيها.
الثالث: لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، لم يناف وقوعه قبل الدخول، حتى لو نجز، أو علق على آخر لم يكن مناقضا للأول، ولو لزم عدم المشروط عند عدم الشرط لزم التناقض.
والجواب عن الأول: قال أبو الحسين ونعم ما قال: إن الظاهر يقتضي أن لا يحرم الإكراه على البغاء إذ لم يردن التحصن، لكن لا يلزم من عدم الحرمة ثبوت الإباحة، فإن انتفاء التحريم قد يكون بطريان المحل، وقد يكون لامتناع وجوده عقلا، وهو هناك كذلك، فإن على تقدير عدم إرادة التحصن يردن البغاء، فيمتنع تحقق الإكراه عليه حينئذ. (6)
وعن الثاني: أن استحباب الكتابة إنما يثبت عند علم (7) الخير الذي هو
Sayfa 464