401

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته. (1)

ولو لا كون المشروط عدما عند عدم الشرط، لما أقره النبي (صلى الله عليه وآله) على ذلك.

لا يقال: التعجب باعتبار كون الصلاة تامة في أصل الخطاب، واستثنيت حالة الخوف، فيبقى ما عداها على الأصل من وجوب الإتمام، فلما حصل القصر عند عدم الخوف، حصل التعجب.

ثم هو دليل عليكم، لوجود المشروط فيه عند عدم الشرط، للإجماع على القصر في السفر عند عدم الخوف.

لأنا نقول: آيات الصلاة لا تدل على الإتمام، وإلا كان هو الأصل، فقد روت عائشة: أن الصلاة كانت ركعتين سفرا وحضرا، فأقرت صلاة السفر، وزيدت في الحضر.

والتعجب لما حصل لوجود المشروط عند عدم الشرط، يصلح دليلا لنا لا علينا.

الثالث: لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، فلو لم يلزم من عدمه عدمه، كان كل شيء شرطا لكل شيء، والتالي باطل بالضرورة، فكذا المقدم، والشرطية ظاهرة.

واحتج المخالف بوجوه:

الأول: لو كان المعلق على الشيء عدما عند عدم الشيء، لكان قوله تعالى:

Sayfa 463