للامتثال مع استواء التقديم والتأخير فيه، إذا علم تجدد الشرط، وغلب على الظن بقاء المأمور، ويكون الأمر قد اقتضى تعلق المأمور به على الشروط كلها على طريق البدل، من غير اختصاص له ببعضها دون بعض.
وأما إن لم يغلب على الظن تجدد الشرط، ولا بقاء المأمور إلى حالة وجود الشرط الثاني، فقد تعين اختصاص المأمور بالشرط الأول، لعدم تحقق ما سواه.
وبه يظهر الجواب عن الرابع.
وعن الخامس: أن قياس الأمر على النهي قياس في اللغة، وهو باطل.
سلمنا، لكن دوام النهي هنا لا باعتبار تكرر الشرط، بل لاقتضاء النهي الدوام.
وعن السادس: أن المأمور به هنا واحد، والشرط أيضا واحد، بخلاف صورة النزاع.
واعلم أن مجوزي القياس ذهب بعضهم (1) إلى أنه يتكرر الأمر بتكرر الشرط والوصف من حيث القياس، لأنه لو قال: إن كان زانيا فارجمه، دل على أنه تعالى جعل الزنا علة الرجم، وحينئذ يتكرر بتكرر الوصف.
أما المقدمة الأولى، فلأن القائل لو قال: إن كان عالما فاقتله، وإن كان جاهلا فأكرمه، استقبحه العقلاء، فإما أن يكون لأنه جعل العلم موجبا للقتل، والجهل موجبا للإكرام أو لا لذلك (2).
Sayfa 448