وبيان الشرطية: أن الشرط أقوى من العلة، لانتفاء الحكم بانتفاء الشرط، بخلاف العلة، فكان اقتضاؤه للتكرار أولى.
الثالث: نسبة الحكم إلى أعداد الشرط [نسبة] واحدة، فلا يختص بالموجود الأول منها، دون ما بعده، فإما أن يجب انتفاء الحكم عند وجود الشرط أولا، كما انتفى عند وجوده ثانيا وثالثا، أو وجوده في جميع صور وجود الشرط، والأول باطل إجماعا، فتعين الثاني، لاستحالة الترجيح من غير مرجح.
الرابع: لو لم يكن الأمر مقتضيا لتعليق الحكم بجميع الشروط، بل بالأول (1) منها، لزم أن يكون فعل العبادة مع [الشرط] الثاني أو الثالث، دون الأول، قضاء، فكانت مفتقرة إلى دليل آخر، وهو باطل إجماعا.
الخامس: قد بينا تشارك الأمر والنهي في الطلب والاقتضاء، والنهي مع الشرط يقتضي التكرار، فيكون الأمر كذلك.
بيان الأول: أنه لو قال: «إن دخل فلا تعطه درهما»، اقتضى التكرار، فكذا الأمر، لاشتراكهما في الطلب.
السادس: الأمر يدوم بدوام الشرط، فيكون تعليقه على الشرط المتكرر يقتضي دوامه.
بيان الأول: أنه لو قال: «إذا وجد شهر رمضان فصمه» فإن الصوم يكون دائما بدوام الشهر.
Sayfa 446