قلنا: إن الأمر إنما يدل على الواحدة مع احتمال التعدد، فالمجموع، إنما يفيد تخصيص تلك المرة بالشرط.
وأما المعنى، فإنه إنما يفيد من حيث كان الشرط علة، وليس كذلك، فإن الشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر، ولا امتناع في أن يتكرر الشرط ولا يتكرر المؤثر، فلا يتكرر الحكم.
وأما إذا كان الوصف علة تامة للحكم، فإنه يلزم من تكرره تكرر الحكم، قضاء لملازمة المعلول العلة.
احتج المخالف بوجوه:
الأول: ورد في كتاب الله عز وجل أوامر معلقة بشروط وصفات، وقد تكررت بتكررها كقوله تعالى:
إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم (1).
والسارق والسارقة (2).
الزانية والزاني (3).
ولو لم يكن مقتضيا للتكرار لم يكن متكررا.
الثاني: أن تكرر الحكم بتكرر العلة، تكرر بتكرر الشرط، والمقدم حق بالإجماع، فالتالي مثله.
Sayfa 445