التكرار؟، ولهذا حسن سؤال سراقة (1) النبي (صلى الله عليه وآله): أحجتنا لعامنا هذا أم للأبد؟ (2)
ولأنه استعمل فيهما، فيكون مشتركا، إذ الأصل في الكلام الحقيقة.
احتج القائلون بالوقف بأنه لو حمل على التكرار أو المرة لكان لدليل، ولا مجال للعقل، ولا تواتر، والآحاد لا تفيد.
والجواب عن الأول: أن الأمر وإن لم يقتض التكرار فلا ينافيه، فجاز حمله عليه عند اقتران ما يدل عليه، فلعل الصحابة سمعوا من النبي (صلى الله عليه وآله) ما يدل على التكرار فيما ثبت فيه التكرار، لا لمجرد الأمر.
وعن الثاني: بالفرق، فإن الانتهاء [عن الفعل] أبدا ممكن، بخلاف الفعل أبدا.
ولأن النهي كنقيض الأمر، فإذا اقتضى النهي الدوام، اقتضى الأمر عدمه.
وعن الثالث: بمنع ورود النسخ، فإن فرض، كان قرينة في إرادة التكرار.
ومن يقول بالفور يمنع الاستثناء، أما من ينفيه فإنه يقول بتخيير المكلف بالإتيان به في أي وقت شاء، فالاستثناء يرفع المستثنى عن تسويغ إيقاع الفعل فيه.
وعن الرابع: أن الأولوية ثابتة عند القائلين بالفور، ومن ينفيه يجعل الأمر
Sayfa 440