الثالث: لو لم يفد التكرار لم يجز الاستثناء منه، لأنه حينئذ يكون نقضا، ولما جاز نسخه، والتاليان باطلان، فكذا المقدم.
الرابع: ليس في اللفظ إشعار بوقت معين، فإما أن يجب دائما وهو المطلوب، أو وقتا بعينه، فيلزم الترجيح من غير مرجح، إذ ليس اقتضاء إيقاع الفعل في ذلك الزمان، أولى من اقتضاء إيقاعه في آخر، فإما ألا يقتضي إيقاعه في شيء البتة، وهو باطل بالإجماع، أو إيقاعه في الجميع، وهو المطلوب.
الخامس: التكرار أحوط، فيكون أولى، إذ بالتكرار يأمن من الإقدام على مخالفة أمر الله تعالى، بخلاف المرة، فيكون أولى، دفعا لضرر الخوف.
السادس: قوله تعالى: فاقتلوا المشركين (1) يعم كل مشرك، فقوله: «صم» يعم جميع الأزمان، لأن نسبة اللفظ إلى الزمان كنسبته إلى الأشخاص.
السابع: الأمر بالصوم اقتضى فعله، واعتقاد وجوبه، والعزم عليه أبدا، فكذا الموجب الآخر.
الثامن: قوله (عليه السلام) «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (2) وهو يدل على وجوب التكرار.
التاسع: سأل عمر النبي (صلى الله عليه وآله) لما راه قد جمع بطهارة واحدة بين صلاتين
Sayfa 438