375

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وأما بطلان التالي فبالإجماع.

ولأنه يلزم إذا أمره بعبادتين متعاقبتين أن تكون الثانية ناسخة للأولى، لوجوب استيعاب الوقت للأولى، واقتضاء الثانية إزالتها عن بعضها، والنسخ ليس إلا رفع الحكم بعد ثبوته.

ومن المعلوم بالضرورة أن الحج ليس نسخا للصلاة، ولا أمر غسل اليد ناسخا لغسل الوجه، ولا الأمر بالصلاة نسخا للوضوء.

الرابع: يحسن تقييده بهما، فيقال: افعل مرة أو متكررا، من غير نقض ولا تكرار لأحدهما، فكان موضوعا للقدر المشترك.

الخامس: المرة والتكرار من الصفات، كالقليل، والكثير، ولا دلالة للموصوف على الصفة.

السادس: يحسن الاستفهام عند مطلق الأمر، عن الواحدة والتكرار.

احتج القائلون بالتكرار بوجوه:

الأول: تمسك الصحابة بتكرار الزكاة بقوله تعالى: وآتوا الزكاة (1) وسوغوا قتال مانعيها، وكذا الصلاة وغيرها من الأوامر الشرعية.

الثاني: الأمر والنهي اشتركا في مطلق الطلبية، إلا أن الأمر طلب الفعل، والنهي طلب الترك (2) وإذا كان النهي يفيد التكرار، كان الطلب الآخر كذلك.

Sayfa 437